ازدواجية صارخة.. غضب واسع واستنكار جراء فتح الانتقالي طريق الضالع صنعاء وإغلاق نظيره في أبين (تقرير)
تقرير عين عدن - خاص
انتاب نشطاء وصحفيين وإعلاميين حالة من السخرية والاستنكار والاستياء على حدا سواء، جراء استمرار إغلاق الانتقالي طريق عقبة ثرة الذي يربط أبين بصنعاء، بزعم أن فتحه يخدم ميليشيا الحوثي الانقلابية، وفي المقابل فتح المجلس لطريق الضالع صنعاء، وسط اتهامات للانتقالي بازدواجية المعايير ومحاباته لمحافظة دون الأخرى.
ظلم ممنهج لمواطني أبين
وفي هذا الإطار، طالب الصحفي فتحي بن لزرق بضرورة الإسراع في فتح طريق عقبة ثرة – أبين – صنعاء، مؤكدًا أن معاناة أهالي أبين لا تقل عن معاناة أي منطقة أخرى، وأن استمرار إغلاق هذه الطريق يمثل ظلمًا ممنهجًا لمواطني المحافظة، مشيرا إلى أن فتح طريق الضالع – صنعاء قرار إيجابي، ولكن كما تُفتح هذه الطريق، يجب أيضًا أن تُفتح الآخر، فالمعاناة واحدة، والحق في الحياة الكريمة لا يتجزأ.
استغلال واستغباء للناس وهدف تجاري
وأضاف بن لزرق: "كفى استغلالًا واستغباءً للناس، وكأن الدواعي الإنسانية موجودة فقط في الضالع، أما حين نطالب بفتح طريق عقبة ثرة، يُقال إنها خيانة أو تخدم الحوثي، بينما الهدف في الحقيقة واحد: تسهيل حياة الناس"، متابعا: "فتح الطريق في الضالع هدفه تجاري بحت، وبلاش ضحك على الذقون، نحن في أبين تضررنا كثيرًا من إغلاق طريق ثرة، ونعاني يوميًا، والسكوت عن هذا الوضع لم يعد ممكنًا".
ازدواجية الانتقالي
واختتم بن لزرق حديثه بالقول: "تفصيل الوطنية على مقاسات أطراف معينة لم يعد مقبولًا، وإذا كانت دواعيكم إنسانية، فلتكن الإنسانية شاملة، ولتُفتح عقبة ثرة كما فُتحت غيرها. كفى عبثًا"، بينما سخر الناشط أحمد فراج أبو خليفة من ازدواجية الانتقالي بالقول: "فتح طريق الضالع صنعاء (دواعي إنسانية)، فتح طريق ثره مكيراس (خيانة)".
مبررات واهية وحجج سياسية مستهلكة
وكتب الدكتور قاسم الهارش مقال تحت عنوان: "طريقنا مغلق بحجة الحوثي وطريقهم مفتوح باسم الإنسانية"، مشيرا إلى أنه منذ أكثر من 10 سنوات، وطريق ثرة البيضاء مغلق أمام أبناء مديرية لودر وأبين، تحت مبررات واهية، وحجج سياسية باتت مستهلكة ولا تقنع أحداً، كلما طالبنا بفتحه، قيل لنا أنتم تريدون للحوثي أن يتسلل، وكأن أبناء أبين لا يحق لهم أبسط حقوقهم، وكأن دماءهم أرخص من سواهم.
شريان حياة لأبناء أبين
واضاف الدكتور قاسم الهارش: "طريق ثرة ليس مجرد شريط إسفلتي، بل شريان حياة لآلاف المواطنين، ونافذة للحالات الإنسانية، وجسر يربط جنوب الوطن بشماله. ومع ذلك، حرمنا منه، واستخدم خطاب التخوين لتبرير الإغلاق، وتحميل الناس وزر معادلات لا ناقة لهم فيها ولا جمل.، واليوم، عندما تقرر فتح طريق الضالع صنعاء، لم تطرح تلك المبررات، ولم يتهم أحد، بل قيل طريق إنساني!".
جغرافيا تحدد من يستحق للحياة
وتسائل قاسم الهارش: "فأين كانت هذه الإنسانية عندما أُغلق طريق ثرة؟، لماذا تمنح الضالع ما يمنع عن أبين؟ ولماذا تفتح الطرق هناك وتغلق هنا؟ هل الجغرافيا تحدد من يستحق الحياة، ومن يحكم عليه بالموت البطيء؟!"، مضيفا أن هذه الازدواجية الصارخة في التعامل مع حقوق الناس أصبحت غير قابلة للتبرير، لقد سقطت الأقنعة، وبات واضحاً أن ما يعد خيانة هنا، يعتبر بطولة هناك".
أرواح تزهق واقتصاد يشل
واضاف الهارش: "لقد طالبنا مراراً، وبشتى الوسائل، بفتح هذا الطريق الحيوي، ليس ترفاً، بل لأن كل يوم تأخير يعني أرواحاً تزهق، وحالات إنسانية تهدر، واقتصاداً محلياً يشل، ومعاناة تتفاقم، واليوم، وبعد قرار محافظ الضالع، لم يعد هناك أي عذر لأي مسؤول في السلطة المحلية بأبين، ولا لأي جهة معنية، للتقاعس أو الصمت".
خصومة مع أبناء أبين
وأشار الدكتور قاسم الهارش: "من يرفض فتح الطريق أو يبرر إغلاقه، فإنه يعلن خصومته مع أبين وأهلها، ويتحمل تبعات موقفه أخلاقياً وسياسياً، طريق ثرة حق، لا مكرمة.
وفتحه ضرورة وطنية، لا خيار سياسي، لن تستمر معاناة أبين في ظل صمت لم يعد مقبولاً، وتجاهل لم يعد يحتمل".
أبين لن تقبل الوصاية
واختتم الدكتور قاسم الهارش مقاله بالقول: "أبين ليست تابعة لأحد، ولن تقبل الوصاية أو المصادرة، ومن يظن أنه قادر على حجب صوتها أو انتقاص حقها، فهو واهم، الحق لا يؤجل، وطريق ثرة يجب أن يفتح فوراً، لا منة من أحد، بل كاستحقاق تأخر كثيراً".