الدعم السعودي المتواصل لليمن.. مشروع إنساني لحماية المرأة وتعزيز التنمية المجتمعية (تقرير)
تقرير عين عدن - خاص
تواصل المملكة العربية السعودية جهودها الإنسانية والتنموية لدعم الشعب اليمني عبر مشاريع نوعية تستهدف الفئات الأكثر احتياجًا، حيث يبرز مشروع “حماية المرأة يؤدي إلى التنمية المجتمعية” كواحد من أبرز المبادرات الإنسانية المشتركة التي يمولها مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية بهدف توفير الحماية والدعم النفسي والاجتماعي والقانوني للنساء والفتيات في اليمن.
ويأتي المشروع في إطار الدعم السعودي المتواصل لليمن، والذي يشمل قطاعات الإغاثة والصحة والتنمية والحماية المجتمعية، بما يسهم في التخفيف من تداعيات الأزمة الإنسانية وتحسين الظروف المعيشية للفئات الأشد ضعفًا.
خدمات إنسانية لأكثر من 19 ألف امرأة وفتاة
واستفادت أكثر من 19 ألفًا و700 امرأة وفتاة في محافظتي عدن وتعز من خدمات المشروع، الذي تنفذه هيئة الأمم المتحدة للمرأة بالشراكة مع وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل ومؤسسة “من أجل الجميع” للتنمية.
ويستهدف المشروع النساء النازحات والفئات الأكثر ضعفًا، من خلال تقديم خدمات الحماية والدعم النفسي والاجتماعي والمساعدة القانونية، ضمن جهود الاستجابة الإنسانية لمواجهة التحديات المتفاقمة التي تعيشها البلاد.
دعم نفسي وقانوني ومساحات آمنة
وتمكن المشروع من تشغيل أربعة مراكز ومساحات آمنة وفّرت آلاف الجلسات المتخصصة في الدعم النفسي والاستشارات القانونية والتمثيل القانوني، إضافة إلى توفير قنوات سرية وآمنة للإبلاغ عن حالات العنف وطلب المساعدة.
كما جرى إحالة مئات الحالات إلى الجهات المختصة لتلقي الرعاية المناسبة، في خطوة تعزز من حماية النساء والفتيات وتحد من المخاطر التي يواجهنها في ظل الظروف الإنسانية الصعبة.
تدريب الكوادر وتعزيز الاستجابة المجتمعية
وشمل المشروع تدريب وتأهيل أكثر من 325 من الكوادر العاملة في الخطوط الأمامية بالمراكز والمنظمات المحلية، بهدف تعزيز قدرات الاستجابة الإنسانية وتقديم خدمات الحماية بكفاءة أكبر.
وركزت المبادرة كذلك على رفع مستوى الوعي المجتمعي والحد من الوصمة الاجتماعية المرتبطة بالناجيات من العنف، من خلال تنظيم ندوات وحملات توعوية شهدت مشاركة مجتمعية واسعة.
دعم خاص للمناطق الأكثر احتياجًا
وفي مديرية المخا الساحلية بمحافظة تعز، ساهم المشروع في سد فجوة كبيرة في خدمات الحماية، عبر إنشاء مركز جديد وفر بيئة آمنة للنساء والفتيات، وأسهم في تعزيز الثقة المجتمعية بعد سنوات من محدودية الخدمات الأساسية.
ويأتي هذا التدخل الإنساني في ظل تقارير دولية تشير إلى أن نحو 19.5 مليون شخص في اليمن يفتقرون إلى خدمات الحماية والمساعدة، فيما تواجه أكثر من 6 ملايين امرأة وفتاة مخاطر العنف القائم على النوع الاجتماعي، إلى جانب تداعيات الفقر والأوبئة والفيضانات وانعدام الأمن الغذائي.
رؤية إنسانية وتنموية متكاملة
ويؤكد المشروع حرص المملكة العربية السعودية على دعم العمل الإنساني والتنمية المستدامة في اليمن، حيث يندرج ضمن خطة الاستجابة الإنسانية للأمم المتحدة، ويتوافق مع أهداف التنمية المستدامة ورؤية السعودية 2030 الداعمة للبرامج الإنسانية والتنموية.
كما يعكس استمرار تمويل المملكة لهذه المبادرات التزامها بدعم الفئات الأكثر ضعفًا، خاصة النساء والأطفال، وتعزيز الاستقرار المجتمعي في المناطق المتضررة.
إشادات مجتمعية بالدعم السعودي
وأشاد نشطاء في المجتمع المدني اليمني بالدور السعودي المتواصل في دعم المشاريع الإنسانية التي تستهدف المرأة والأسرة، مؤكدين أن هذه المبادرات تسهم بشكل مباشر في تخفيف معاناة المواطنين وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للفئات الأكثر احتياجًا.
وأشار عدد من النشطاء إلى أن توفير مراكز آمنة وخدمات دعم نفسي وقانوني للنساء يمثل خطوة مهمة في تعزيز الحماية المجتمعية، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية والإنسانية المعقدة التي تعيشها اليمن.
كما أكد مهتمون بالشأن الإنساني أن الدعم السعودي عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية أسهم في إحداث فارق ملموس في حياة آلاف الأسر اليمنية، وعزز من فرص الوصول إلى خدمات الحماية والرعاية والدعم النفسي، بما ينعكس إيجابًا على استقرار المجتمع اليمني وتحسين أوضاعه الإنسانية.