أخبار وتقارير

علوي الباشا بن زبع: الاتفاق المرتقب “ترحيل للأزمة” وليس حلاً جذرياً للصراع


       

قال عضو مجلس الشورى علوي الباشا بن زبع إن ما جرى تسريبه حتى الآن بشأن الاتفاق المرتقب يبدو أقرب إلى “اتفاق إطار” يهدف إلى ترحيل الأزمة لا حلّها بشكل جذري، مؤكداً أن الأزمة أكبر من أن تُختزل في اتفاق من صفحة واحدة.


وأوضح بن زبع أن أي اتفاق محتمل لن يعني انتهاء الأزمة، بل قد يفتح الباب أمام مزيد من التعقيدات، معتبراً أن “الترحيل” أحياناً يصبح خياراً مؤقتاً حين تحتاج جميع الأطراف إلى الوقت لإعادة ترتيب أوراقها والاستعداد لجولات أخرى في توقيتات مختلفة.


وأضاف أن الجميع يسعى في مثل هذه الأزمات إلى “شراء الوقت” والتقاط الأنفاس، مشيراً إلى أن كل طرف يحاول الخروج بأقل الخسائر الممكنة تمهيداً لجولة جديدة من الصراع أو التفاوض.


وفي حديثه عن إيران، أكد بن زبع أنه “لا يوجد عاقل يريد سقوط إيران كدولة، وفي الوقت نفسه لا أحد عاقل يثق بها مطلقاً”، موضحاً أن النظام الإيراني يمثل أزمة معقدة تتجاوز قدرة أي تسوية تقليدية على النجاح.


وأشار إلى أن دعم النظام الإيراني للبقاء قد يدفعه لاحقاً إلى استعادة قوته وتوجيه تهديداته مجدداً، بينما قد يؤدي انهياره دون وجود مشروع بديل إلى فوضى إقليمية خطيرة، نظراً لحجم إيران السكاني وتعقيد تركيبتها القومية والمذهبية.


وشدد عضو مجلس الشورى على أن الحروب والصراعات الكبرى لا تُحسم بالشعارات الأخلاقية، قائلاً إن “لا حل بلا انتصار، ولا انتصار بلا هزيمة طرف لآخر أو كسر شوكته بما يكفي لجرّه إلى طاولة غير متكافئة”.


وأضاف أن مقولات “لا حل بالقوة” و“سلام لا غالب فيه ولا مغلوب” تبدو تعبيرات أخلاقية راقية، لكنها نادراً ما تعكس النهايات الفعلية للحروب في منطق السياسة والتاريخ.


وختم بن زبع بالقول إن ما دون “خيمة صفوان” أو “اجتياح على طريقة سقوط بغداد” لا يعدو كونه ترحيلاً للأزمة وكسباً للوقت، مؤكداً أن الحلول الحاسمة لم تظهر بعد، وأن كثيراً من “الخطوط الحمراء” قد جرى نسفها في الاتفاق المتوقع، مضيفاً: “كل واحد يصلّح سيارته، وإلى جولة أخرى إن تم الاتفاق”.