أخبار وتقارير

الأشول يحذر: خطاب الشرعية المنقسم يهدد ما تبقى من الدولة ويعمق التشظي السياسي


       

قال الكاتب والمحلل السياسي أنور الأشول إن المشكلة لا تكمن في الاعتراف بوجود قضية جنوبية أو أخطاء تاريخية، مؤكداً أن هذه “حقائق لا ينكرها عاقل”، لكن الخطورة – بحسب تعبيره – تتمثل في تحوّل خطاب بعض المسؤولين المحسوبين على الشرعية إلى خطاب يهدم ما تبقى من فكرة الدولة ويشرعن الانقسام بدلاً من معالجته.

 

 

وأوضح الأشول أن المسؤول الذي يُفترض أنه جزء من الشرعية حين يتحدث بلغة تُسقط الوحدة وتهاجم مرجعيات الدولة التي جاءت به، فإنه لا يمارس نقداً سياسياً بقدر ما يكرّس واقع التشظي ويمنح الانقلابيين خدمة مجانية.

 

 

وأضاف أن “إسقاط صنعاء بدأ يوم سقط الخطاب الوطني الجامع وتحولت النخب إلى مشاريع متصارعة”، معتبراً أن انهيار التوافق الوطني كان أحد الأسباب الرئيسية لما وصلت إليه البلاد.

 

 

وأكد الأشول أن الوحدة ليست شعاراً مقدساً فوق النقد، لكنها أيضاً ليست “شماعة” تُعلّق عليها كل إخفاقات السياسة والحرب والفساد، مشيراً إلى أن ما فشل فعلياً هو إدارة الدولة، لا مبدأ الشراكة الوطنية نفسه.

 

 

وأشار إلى وجود تناقض في خطاب بعض الأطراف التي تطالب بالاعتراف بالواقع، بينما ترفض في الوقت ذاته أي حديث عن مرجعيات الدولة أو الثوابت الوطنية أو استعادة مؤسسات الدولة، وكأن المطلوب – بحسب قوله – هو التسليم بالأمر الواقع فقط.

 

 

وشدد الأشول على أن اليمن اليوم لا يحتمل خطابات التعبئة والانقسام، بل يحتاج إلى “رجال دولة” يعترفون بالأخطاء دون أن يتحولوا إلى أدوات لهدم ما تبقى من الإجماع الوطني.