صمت الانتقالي يُعني رضاه ومشاركته.. غضب واسع في عدن جراء استمرار البسط على الأراضي (تقرير)
تقرير عين عدن - خاص
لازالت ظواهر البسط في العاصمة عدن، تُسيطر على الأوضاع في العاصمة، حيث طال (حسب مراقبون وتقارير صحفية) كل الأماكن حتى الأثرية والتاريخية والحكومية والحزبية، وسط صمت من المجلس الانتقالي الجنوبي المُسيطر أمنيا وسياسيا على عدن ومُحافظات الجنوب، وكأنه رضا بهذا البسط وحماية للخارجين على القانون الذين يهددون استقرار عدن والجنوب على كافة المستويات ويقضون على كُل معالم الدولة والمدنية في العاصمة.
البسط على حوش مؤسسة النقل البري
من جانبه، قال الصحفي صالح الحنشي في تعليقه على عمليات البسط في العاصمة: "عدن تعيش في اسوأ أوضاعها خدميا والناس مش لاقيه قيمة كيلو طحين، الجماعة اللي منتظرين منهم إنقاذ الناس شوفوا مشغولين بايه، هذا حوش مؤسسة النقل البري بعدن اللي تم هبشه، وكتبنا عنه في منشورات سابقة".
البسط على شوارع المناطق الحرة
وعلق الناشط علي النسي: "البسط على شوارع المنطقة الحرة في عدن، بالرغم من أوامر إيقاف عمليات البسط من المنطقة الحرة والهيئة العامة للأراضي والأشغال العامة بعدم البسط على الاراضي في المنطقة الحُرة، إلا أنها مُجرد حبر على ورق وتم ضرب الأوامر عرض الحائط".
البسط على شارع الأربعين
وأشار علي النسي، إلى قيام كُلا من الشيخ عبدالهادي الشوذبي - صهر عيدروس الزبيدي -، ومقبل الجحافي، وفهمان البكري بإدخال المعدات والبسط على وسط شارع الأربعين وأراضي أخرى في منطقة كابوتا بالمنطقة الحرة دون مراعاة لأي قانون (الذي منع الاستحواذ على الأراضي الاستثمارية)، أو أوامر المنطقة الحُرة.
البسط على معلم تاريخي
وعلى جانب آخر، كانت المُحامية هدى الصراري، قد كشفت عن بسط عشوائي طال معلم تاريخي مهم في عدن في ظل تجاهل السلطات المعنية، مُشيرة إلى أن مبنى المجلس التشريعي لعدن الذي يُعد من أهم معالم المدينة كان في الأصل كنيسة بنيت عام 1871 تسمى كنيسة (القديسة ماريا) وفي عام 1947 تحولت لمقر للمجلس التشريعي الأول في شبه الجزيرة العربية ظل يُمارس مهامه حتى 1966، حتى جاءه اليوم ليطاله التخريب والتشويه.
البسط على طريق
وعَرض المصور والإعلامي صالح العبيدي، مقطع فيديو، لشخص أوقف سيارته بالعرض في إحدى الطُرقات زاعماً أن الأرض حقه، حيث كتب عبر حسابه على إنستجرام: "صباح البسط، قد بسطوا على الجبال والبحار في عدن، واليوم يبسطون وسط الطرقات وأمام محكمة كريتر وعدن مول، لا دي جديدة".
محاولة البسط على أرض جامعة عدن
وفي إطار البسط على مؤسسات الدولة، نظم العاملون في جامعة عدن، وقفة احتجاجية لكافة منتسبيها من أساتذة وموظفين وطلاب، لمطالبة السلطات المعنية بحماية أرض الحرم الجامعي ممن يدعون ملكيتها لأجزاء منه، وذلك لتوصيل رسالة للجهات المعنية ولذوي الاختصاص مفادها الحفاظ على أرض الحرم الجامعي من أجل مستقبل العلم والتعليم في عدن، ومن أجل مستقبل الأجيال.
لا يوجد أراضي
وكان الصحفي فتحي بن لزرق قد قال: "هل ستصدق إذا قلت لك أن الكويتيين لهم أكثر من عامين وهم يطوفون عدن بحثاً عن أرضية يقيمون عليها مشروع مستشفى مركزي لمعالجة مرضى السرطان (مجانا)، وإلى اليوم الكل عاجز عن توفير أرضية للمستشفى، وفجأة تلاقي خبر افتتاح مقبرة خيرية اليس الاولى انقاذ الناس من الموت بدلاً عن مشاريع دفنها؟، أليس الأولى توفير أرضية نقيم عليها مستشفى بدلاً عن السفر للخارج؟، الآن المشروع قد يُلغى أو يتم نقله إلى محافظة أخرى والسبب عدم وجود أرضية، ما يحدث غير منطقي ولا واقعي".
إلغاء مشروع سكني بسبب البسط
وكانت جهات كويتية، قد أعلنت الشهر الماضي، عن إلغاء المرحلتين الثانية والثالثة من مشروع “مدينة السلام” في مدينة عدن، الذي كان يهدف إلى بناء وحدات سكنية لدعم الأسر المحتاجة، وذلك احتجاجًا على بسط غير مُستحقين على الشقق التي تم إنشاؤها في المرحلة الأولى من المشروع والتي بلغ عددها 144 شقة، حيث قررت الجهات نقل تمويل المراحل المتبقية من المشروع إلى مدينتي سيئون وتعز، بعد أن رصدت استيلاءً غير مشروع على الشقق.
الصمت يعني الرضى والمشاركة
وعلى جانب آخر، اعتبر مراقبون، أن المجلس الانتقالي يتحمل مسؤولية البسط على الأراضي في عدن، بصفته المُسيطر أمنيا وسياسيا على العاصمة، حيث تسائل مشتاق الجعفري في مقال له عن علاقة الانتقالي بالبسط على أراضي جامعة عدن، مشيرا إلى أن الصمت المطبق الذي يبديه المجلس الانتقالي الجنوبي والسلطة المحلية بالعاصمة عدن يعد علامة من علامات الرضى والمشاركة الفعلية في البسط على أراضي جامعة عدن".