تقرير عين عدن – خاص
آثار الكاتب السياسي الدكتور قاسم الهارش، ردود فعل واسعة بنشره مقال، أشار فيه إلى أن دولة رئيس الوزراء الدكتور أحمد عوض بن مبارك، يمتلك رؤية إصلاحية واضحة تقوم على بناء مؤسسات دولة فاعلة، مُشيداً بقراره "التاريخي والشُجاع" المُتمثل في إنهاء كافة عقود محطات الطاقة المستأجرة، بالإضافة لمطالبته بوجود دعم وإرادة سياسية لتنفيذ قرارات بن مبارك.
وجه يبعث على الأمل
وقال الدكتور قاسم الهارش: "في ظل ظروف استثنائية تمر بها اليمن سياسيا واقتصاديا وأمنيا برز اسم رئيس الوزراء الدكتور أحمد عوض بن مبارك، كأحد الوجوه القيادية التي تبعث على الأمل بإمكانية إعادة ضبط المسار وإخراج البلاد من دوامة الفوضى والانقسام".
قرار تاريخي وشجاع
وأضاف الدكتور قاسم الهارش: "في خطوة وصفت بالتاريخية والشجاعة أصدر بن مبارك قرارا يقضي بإنهاء كافة عقود محطات الطاقة المستأجرة، القرار الذي طال انتظاره لانتشال قطاع الكهرباء من مستنقع الفساد الذي استنزف خزينة الدولة منذ 2012، وأرهق المواطنين بسنوات من الظلام والمعاناة"، مُشيرا إلى أن الرجل أثبت بقراره أنه يمتلك الجرأه والعزيمة لمواجهة الصعب ما يجعل منه فرصة لا تعوض لإحداث تغيير حقيقي يحتاج فقط لالتفاف شعبي وإعلامي لدعمه".
كابوس استنزف مقدرات الدولة
وأشار الهارش: "فعلا، ملف الطاقة المُشتراة كان كابوسا استنزف مقدرات الدولة وأرهق المواطن، إلغاؤه ليس مجرد قرار إداري بل معركة حقيقية مع لوبيات الفساد، هذه الخطوات بحاجة إلى حاضنة شعبية وإعلامية قوية ودعم سياسي صادق، مُشيرا إلى أن الأمر يُمثل ثُقبا أسود ابتلع مليارات الدولارات من أموال الشعب في صفقات مشبوهة وعمولات ضخمة تورطت فيها أطراف نافذة بينها مسؤولون في الدولة وشركات خاصة ومتنفذون جعلوا من أزمة الكهرباء تجارة رابحة بينما دفع المواطن الثمن غلاء وظلاما.
صدام مع لوبي الفساد
وأوضح الهارش: "ما يُحسب لـ بن مبارك أنه اتخذ قرار شجاع طالما تهرب منه كثيرون ممن سبقوه خشية الصدام مع لوبي الفساد في قطاع الكهرباء والمتورطين في صفقات الطاقة المشتراة"، مُشيرا إلى أن قرار إنهاء تلك العقود لا يعني فقط التخلص من عبء مالي ضخم بل هو مواجهة مباشرة مع مافيا نافذة اعتاشت على معاناة المواطنين وبنت ثرواتها من انقطاعات كهرباء عدن وبقية المحافظات".
معركة لاستعادة الخدمات الحيوية
وأشار الدكتور قاسم الهارش، إلى أن قرار الدكتور بن مبارك ليس فقط خطوة لإنهاء ملف الطاقة المشتراة بل هو بداية معركة لاستعادة قطاع الخدمات الحيوية من قبضة الفساد، مُشددا على أنها فُرصة لبناء قطاع كهرباء حديث و مستدام يضمن توفير الخدمة للمواطنين بعيدا عن الابتزاز والمصالح الشخصية.
مطالبة بدعم بن مبارك
وتابع الدكتور الهارش، أن هذه الخطوة إن وجدت الدعم والإرادة السياسية قد تكون نقطة انطلاق لإصلاح باقي القطاعات الحيوية التي تعاني من ذات العبث والفساد، مُشيرا إلى أن الشعب الذي عانى طويلا من الظلام يستحق أن يرى نورا في نهاية هذا النفق في الوقت الذي بلغت فيه التحديات مداها حيث يعاني المواطن من أوضاع معيشية قاسية وانهيار اقتصادي وغياب الخدمات في ظل استمرار الحرب والانقلاب الحوثي وتدخلات أطراف عدة أضعفت القرار السيادي للدولة، ومع ذلك اختار رئيس الوزراء أن يتحمل المسؤولية بشجاعة واضعا نصب عينيه هدفا أساسيا استعادة الدولة من قبضة الفوضى والفساد".
قرارات نوعية وجريئة
وأوضح الدكتور قاسم الهارش، أن بن مبارك لم يكتفي بإطلاق الوعود كما اعتاد كثيرون بل باشر سلسلة من القرارات النوعية والجريئة والتي مست مفاصل حيوية في مؤسسات الدولة وكسرت حالة الجمود الإداري والفساد المستشري، مُشيرا إلى أن هذه القرارات رغم أنها لم ترض بعض الأطراف المستفيدة من الوضع القائم إلا أنها لقيت ارتياحا شعبيا واسعا كونها تعكس إرادة حقيقية في تصحيح المسار.
نموذج قيادة تحتاجها اليمن
وتابع الدكتور قاسم الهارش: "يجسد بن مبارك نموذج القيادة التي تحتاجها اليمن اليوم حيث يمتلك رؤية إصلاحية واضحة تقوم على بناء مؤسسات دولة فاعلة بعيدا عن المحاصصة والولاءات الضيقة ولديه شجاعة اتخاذ القرار مهما كانت كلفته في سبيل تصحيح الأوضاع وضمان سيادة القانون".
دعم إقليمي ودولي لبن مبارك
وأشار الهارش، إلى أن بن مبارك يحظى بدعم إقليمي ودولي وهو ما يمثل نافذة أمل لتعزيز موقع الحكومة اليمنية في المحافل الدولية واستقطاب الدعم الاقتصادي لإحداث انتعاش حقيقي ومن الطبيعي أن تواجه هذه التحركات معارضة شرسة من أطراف اعتادت استغلال حالة ضعف الدولة لتحقيق مكاسب خاصة.
محاولات إفشال بن مبارك
واختتم الدكتور الهارش مقاله: "البعض يحاول شيطنة خطوات بن مبارك وتشويه قراراته بهدف إفشاله وإعادة إنتاج الفوضى التي يستفيدون منها"، مشيرا إلى أن هذه المرحلة تحتاج لالتفاف وطني واسع فنجاحه ليس نجاحا لحكومة فقط بل انتصار للدولة اليمنية، وإذا تركناه يواجه قوى الفساد والمصالح وحده فإننا نخاطر بإضاعة فرصة نادرة لإعادة بناء مؤسساتنا وربما لن تتكرر مثلها قريبا، فإن كنا نريد دولة فعلينا دعمه وإن كنا نبحث عن مستقبل أفضل فلنكن صفا واحدا خلف مشروع الإصلاح، ولنجعل المصلحة الوطنية فوق كل الحسابات".