حوارات وتقارير عين عدن

مأساة رغم مليارات الزكاة.. غضب واسع جراء وفاة مواطن جوعا في محافظة إب (تقرير)


       

تقرير عين عدن - خاص:

 
أثارت وفاة مواطن وهو ممسك بيد ولده في محافظة إب الواقعة تحت سيطرة ميليشيا الحوثي، غضب واستنكار واسع وهجوم على سياسات ميليشيا الانقلاب التي أدت إلى وصول الناس إلى مرحلة الموت من الجوع، وعدم اكتراث الميليشيا بما آلت إليه الأوضاع واهتمامها فقط بتنفيذ توجيهات أسيادها في طهران والتخادم مع الاحتلال، حيث ظهر الطفل وهو ممسك بيد والده الذي توفى أمام أحد المنازل في إب دون أن يعلم بإن والده توفى.
 

مات ولم يكمل كسرة خبزه

وفي هذا الإطار قال الناشط قائد السجيري: "في إب، مواطن مات على الرصيف وطفله منتظر استيقاظه، مات ولم  يكمل كسرة الخبز التي في فمه في الوقت الذي حوله متخمون بالالاف يأكلون في أرقى المطاعم مما لذ وطاب، كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته (فوربك لنسألنهم أجمعين عما كانوا يعملون)، صورة اختصرت مآسينا وأوجاعنا".
 

صورة أثارت تعاطف الجميع ماعدا الحوثيين 

وعلق الناشط عبدالله السامعي: "نقاش بين حوتْيين بشأن مواطن مات من الجوع على الرصيف في إب، وطفله جواره في صورة أثارت تعاطف الجميع ماعدا هؤلاء الذين يرونها محاولة لتشويه سمعة مسيرة النهب ويبحثون عن تفسيرات تصور الضحية وكأنه مات وهو يعيش رفاهية وليس جائعاً، فهم مقتنعون أنه طالما مات واللقمة في فمه فمعنى ذلك أنه كان يعيش في ترف وإلا ما الذي سيجعله يبحث عن لقمة يوم العيد ويموت على الرصيف في المدينة وأسرته في انتظاره".
 

موت من الجوع رغم مليارات الزكاة

وأضاف الناشط عبدالله السامعي: "حوثيون آخرون يرون أنه مات مغلوب على أمره من الوضع، والمقصود بذلك الوضع في موزمبيق لأن الوضع في اليمن زي الفل، لدرجة أنهم جمعوا 14 مليار ريال زكاة من محافظة إب وحدها العام الماضي، ولم يجدوا لمن يوزعونها لعدم وجود فقراء يموتون من الجوع على الأرصفة، وهذا العام لم يكملوا عد أموال الزكاة التي جمعوها من إب فالمبلغ ربما تجاوز الـ14 مليار لأن الناس يزدادون رفاهية كل عام أكثر من السابق".
 

صورة لحالة الشعب بأسره 

وقال الناشط يوسف الزبيدي: "مواطن يمني من محافظة إب، مات على رصيف الشارع من الجوع والمرض وترك خلفه طفلاً صغيرًا لا يعرف كيف يواجه هذه الحياة بجانب والده، كان الطفل يحمل في يده قطعة خبز يابسة، أملًا في أن يملأ بها بطنه الجائع. لحظة مؤلمة، بل هي صورة حية لحالة شعب بأسره يعاني من الفقر والظلم في صمت"، مضيفا: "بينما يموت الأبرياء جوعًا، يبقى الشعب منشغلًا وراء الترندات الفارغة، غارقًا في الوهم، متجاهلًا واقعه المرير".
 

تنادي في الظلم

وعلق الناشط زين العابدين الضبيبي: "صورة من صور العزة والكرامة التي يبيعها لنا عيال شحيبر ويطعموننا بدلها شعارات وملازم ودورات طائفية وخطب، مواطن يمني يموت جوعًا في أحد شوارع إب"، بينما قال الناشط حسين محمد أمصبح: " حقيقة هذا نموذج لكثير من المواطنين الذي يعيشون في بلد سيطرت عليه مجموعة فاسدين لا ضمير لهم ولا وازع ديني يردعهم من الظلم الذي تمادوا فيه كثيرا لا أخلاق تمنعهم ولا إنسانية يمتازون بها عن غيرهم من مخلوقات الله أنهم في طغيانهم يعمهون".
 

ما حصل في إب يحدث في عدن 

واضاف الناشط زين العابدين الضبيبي: "ما حصل في إب يحصل في عدن وفي باقي محافظات اليمن ومدنها وقراها.
 
ألم يأن الأوان أن تعودون إلى صوابكم أيها المسؤولين الفاسدين، ألا تعلمون إنكم سوف تموتون وسوف تحاسبون، ماذا ستقولون وهل سينفعكم أولادكم وأهلكم الذين تجمعوا المال الحرام لهم، ويلكم من يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون".