حوارات وتقارير عين عدن

يكرس الفساد والإفلات من العقاب ويفرض الولاءات.. إشادات واسعة بانتقاد أديب العيسى لنظام المحاصصة (تقرير)


       

تقرير عين عدن – خاص

 

آثار المناضل الجنوبي أديب العيسى، ردود فعل واسعة بانتقاده لما قال عنه "نظام المحاصصة" الذي اعتبره نظام يقوض مؤسسات الدولة ويفرض إلى حدا كبير الولاءات لا الكفاءات، ومن ثُم يضعف الدولة ويجعلها غير قادرة على مواجهة تحدياتها، كما يحمي هذا النظام "الفاسدين" نظرا إلى أن من يحكم المسؤول هو ولاءه لحزبه أو منطقته وليس وطنه، لأن حزبه ومنطقته هُم من جائوا به في منصبه وليس كفائته أو إمكانياته أو قدراته أو حتى مؤهلاته.

 

نقد حاد لنظام المحاصصة

ووجه المناضل أديب العيسي، نقدا حادا لنظام المحاصصة، مُشيرا إلى أنه يُمثل واحدا من أخطر أنماط الحكم، حيث يُدار بمنطق تقاسم النفوذ لا بمنطق بناء الدولة، موضحا أن المحاصصة تؤدي إلى تقويض المؤسسات، حيث تدار مواقع الدولة بالولاءات لا بالكفاءات، مما يحول الحكم إلى توازن هش بين مصالح متضاربة، ويجعل مستقبل الدولة رهينة صفقات مؤقتة لا تخدم المواطن.

 

إضعاف قدرة الدولة

وأشار أديب العيسى، إلى أن توزيع المناصب السيادية والتنفيذية يتم على أسس غير موضوعية، ما يسمح بتولي غير المؤهلين لمواقع حساسة، ويضعف قدرة الدولة على مواجهة التحديات، في وقت يستخدم فيه نظام المحاصصة كدرع لحماية الفاسدين من المساءلة، تحت ذريعة عدم استهداف المكونات.

 

يكرس ثقافة الإفلات من العقاب

وأكد المناضل الجنوبي  أديب العيسي أن هذا الواقع يكرس ثقافة الإفلات من العقاب، ويحول الفساد من استثناء إلى بنية متجذرة، كما يعطل عملية اتخاذ القرار، إذ تصبح كل خطوة إصلاحية رهينة لتوافق الأطراف، ما يخلق بيئة سياسية مرهقة، ويحول القرارات إلى أدوات للابتزاز السياسي.

 

تعيد تشكيل الولاءات

وانتقد العيسي تأثير المحاصصة على وعي المواطن، مشيرا إلى أنها تعيد تشكيل الولاءات على أساس طائفي أو حزبي بدلاً من الولاء للوطن، مما يقوّض فكرة الدولة الجامعة، ويغلق أبواب التغيير أمام الشباب والكفاءات لصالح طبقة سياسية تكرس وجودها عبر تقاسم الحصص.

 

تُفقد المؤسسات دورها الوطني

وأشار أديب العيسى، إلى أن "المُحاصصة" تحول المؤسسات إلى أدوات بيد القوى السياسية، وتفقد دورها في خدمة المواطن، ما يؤدي إلى ترهلها وعجزها عن تقديم الخدمات، ويغيب عنها الحس المهني والوظيفي لصالح منطق المحاصصة، مؤكدا على أن الخلاص من أزمات المحاصصة ليس مستحيلاً، لكنه يتطلب إرادة سياسية جادة، ووعيا شعبيا يتجاوز الانتماءات الضيقة نحو أفق دولة المواطنة، تقوم على الكفاءة والعدالة، وتخضع الجميع للمساءلة، وتحمي النسيج الاجتماعي من خلال إعلام وتعليم يعيدان الاعتبار للهوية الوطنية الجامعة.

 

إشادات بحديث أديب العيسى

وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، أشاد نشطاء بما طرحه المناضل الجنوبي أديب العيسى، حيث كتبوا: "المحاصصة ما بنت وطن، بل وسيلة هدم وتمترس خلف تحقيق المصالح الحزبية والشخصية لا أكثر والنتيجه ضياع وطن وإبادة شعب"، "هذه الظاهرة سبب تفرقة وشتات الجنوبيين وسبب الحقد بين الشعب الجنوبي"، "دلالات كثيرة في منشوراتك تبين وتوضح ان القيادة العليا للجنوب عندها ـخطاء كثيرة يجب إصلاحها وإلا إنهار الوطن"، "بالمختصر لا مكان لأي شريف ونزيه وحر في كراسي السلطة إطلاقا".