أخبار وتقارير

الأعسم : عدن أصبحت مدينة لا تقبل الفقراء... والكهرباء تحولت إلى معركة يومية لا تنتهي


       

في رسالة مؤلمة وصادقة، عبّر الكاتب الصحفي محمد عادل الأعسم عن حجم المعاناة التي يعيشها المواطنون في العاصمة عدن، نتيجة استمرار أزمة الكهرباء، وغياب الحلول الفعلية رغم مرور أكثر من عشر سنوات على الحرب.

 

وكتب الأعسم: "الساعة 6:25 صباحًا، انتهت كل حلول الأرض، انطفأ خازن البطارية، لا نملك تكلفة البترول لتشغيل الماطور، والآن نحن في الظلام والحرّ".

 

وأضاف بأسلوبه الإنساني الموجع: "لدينا في عدن تقاليد صيفية خاصة، نتحاشك جميعًا في غرفة واحدة لنقاتل معركة الكهرباء كل يوم وننجو بأقل الأضرار. نشعر أننا انتصرنا حين يعود التيار قبل أن ينهار أحد أطفالنا من الحر".

 

وتابع: "عزيزي الرئيس، لا أظن أنك مررت بهذه التجربة. لا أظن أن أحد أطفالكم جرب النوم على أرضية السيراميك ليشعر ببعض البرودة. هذه حكاية كل بيت عدني وجنوبي بسيط".

 

وانتقد الأعسم بشدة صمت الحكومة والرئاسة تجاه أزمة الكهرباء، واصفًا إياها بـ"الأزمة التافهة التي تحولت إلى مأساة وطنية مزمنة". وأضاف: "في مدينة لم تعد تعطي حق العيش إلا للأثرياء والسرّاق، نكاد نصدق أن بقاءنا فيها جريمة".

 

واختتم قائلاً: "إذا كانت الحياة في هذه المدينة حكرًا على فئات بعينها، نتمنى أن يصدر مرسوم جنوبي يُعلّق على مدخل عدن يحدد من يحق له البقاء، أما نحن فسنرحل إلى المريخ أو نبيع ما تبقى من قيم لنشتري صكّ قبول في حبيبتنا عدن".