أخبار وتقارير

صلاح السقلدي: تعدد السجون خارج القانون كارثة أمنية تمس كرامة الإنسان وتهين القضاء


       

انتقد الكاتب الصحفي صلاح أحمد السقلدي بشدة ما وصفه بالفوضى الأمنية والانتهاكات الناتجة عن تعدد جهات الاعتقال خارج الإطار القانوني، داعياً إلى الالتزام بإجراءات القضاء والنيابة العامة في عملية التوقيف والاحتجاز.

 

وقال السقلدي إنه "لو تم إيداع المقبوض عليهم في الجهات الأمنية الرسمية كالبحث الجنائي ومراكز الشرطة أو السجن المركزي، مع الالتزام بالفترة القانونية للحبس الاحتياطي، لما وصلنا إلى هذا الوضع المريع من الإساءات والفوضى التي تُلحق الأذى بالأجهزة الأمنية وتهين كرامة الإنسان".

 

وأضاف: "الصورة المرفقة -في إشارة لحالة احتجاز أنيس الجردمي- تمثل امتهاناً صادماً لآدمية الإنسان، وكان على العميد جلال الربيعي رفض طلب النيابة بقبول الجردمي والمطالبة بتسليمه لقيادة أمن العاصمة عدن المختصة، حفاظاً على الإجراءات القانونية وهيبة الدولة".

 

وأكد السقلدي أن "تعدد السجون بيد كل تشكيل عسكري أو قبلي هو سلوك خطير وغير قانوني، يفتح أبواب الفتن، ويُقوّض هيبة القضاء، ويمهّد للفوضى والانتهاكات"، مشدداً على أن الاحتفاظ بالمشتبه بهم في أماكن احتجاز قانونية ولفترات قانونية ليس فقط سلوكاً حضارياً، بل يحمي الأجهزة الأمنية من التهم ويفوّت الفرصة على المتربصين بها.

 

وختم بالقول: "ما نشهده اليوم من استقواء بعض القيادات بالزي العسكري وتحولها إلى سلطات موازية تملك السجون والمعتقلات وتتصرّف كدول مستقلة، أمر كارثي يجب أن يتوقف فوراً"، داعياً لإحالة جميع ملفات الموقوفين إلى القضاء دون مماطلة أو انتقام، حفاظاً على ما تبقى من سمعة مؤسسات الدولة.