كرامة في رسالة غير مباشرة لمحمد بن سلمان: المحاصصة حوّلت مجلس القيادة من أداة إنقاذ إلى عبء على الدولة
قال الكاتب السياسي أحمد سعيد كرامة إن مجلس القيادة الرئاسي اليمني لم يعد يلبي متطلبات المرحلة الراهنة، مؤكدًا أن تشكيله كان لهدف عسكري بحت وقد تجاوزته الظروف والمتغيرات، مشيرًا إلى أنه بات أحد أبرز أسباب معاناة الشعب في المناطق المحررة، وعلى رأسها العاصمة المؤقتة عدن.
وأضاف كرامة في رسالة وُجهت بشكل غير مباشر إلى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، أن "المحاصصة والتدخل في صلاحيات رئيس الوزراء والسلطات المحلية جعلت المجلس عبئًا على الدولة بدلًا من أن يكون أداة إنقاذ".
وشدد على أن محاولات إفشال رئيس الوزراء الحالي، سالم بن بريك، تشكّل خطرًا حقيقيًا، قائلًا إن الرجل يمتلك خبرة إدارية ومالية تراكمية تميّزه عن من سبقوه، ويجب منحه كامل الصلاحيات لإعادة هيكلة الحكومة، والبنك المركزي، والأجهزة الرقابية، واتخاذ قرارات حاسمة لإقالة الفاسدين والمتسببين بانهيار الريال وتأخر الرواتب.
ووصف كرامة مهلة المائة يوم بأنها "غير صائبة"، معتبرًا أن فشل الأدوات الحالية أمر محسوم لأن "فاقد الشيء لا يعطيه"، مضيفًا: "الوضع لا يحتمل مهلة مائة دقيقة، فالشرفاء من الكفاءات بلا وظائف، وبعضهم غادر الوطن يائسًا من الإصلاح".
واختتم بالتحذير من أن المحاباة والمحاصصة والشللية لا تصنع دولًا، بل تدمرها، مؤكدًا أن المرحلة تحتاج رجال دولة حقيقيين بكفاءة استثنائية، لا أدوات مأزومة تعيد تدوير الفشل.