حوارات وتقارير عين عدن

تدهور التعليم في عدن بين إغلاق المدارس والبسط على مساحاتها ولجوء الأسر لتسجيل أبنائهم في مراكز محو الأمية (تقرير)


       

تقرير عين عدن - خاص

 
لازالت أزمة إغلاق المدارس وتوقف التعليم في عدن تضج مضاجع الأسر وتُثير غضبهم وتُهدد مُستقبل الأطفال ومن ثُم مستقبل بلادنا، فعدن بعدما كانت تشهد أقل نسبة أمية على مستوى الدول العربية أصبحت اليوم تُعاني على مستوى التعليم لأسباب غير منطقية بالمرة، ما استدعى الأسر واضطرها إلى تسجيل أطفالها في مراكز محو الأمية حتى ينقذوا ما يُمكن إنقاذه من مستقبل أطفالهم.
 

ريال واحد يا حكومة

وعلق الصحفي ياسر الأعسم على الأزمة بكتابة منشور تحت عنوان "ريال واحد يا حكومة"، قال فيه: "فتحت عيوني وزوجتي تهزني، بهررت وقالت "هات حق المدارس"، فركت جفني لأستوعب الصدمة، فمازلت لم ألتقط أنفاسي من مصاريف العيد، كلموا رئيس الحكومة أن يشحذ هممهم، فهناك أزمة موسمية أخرى تنتظرهم، وهي على وشك الانفجار في وجوههم، السنة الدراسية الجديدة على الأبواب، ومازلنا لا نعلم مصير إضراب المعلمين، ولا موقف السلطة من مطالبهم.
 

كلفتت العملية التعليمية في عدن

وأضاف الأعسم: "منذ سنوات وهم (يكلفتوا) العملية التعليمية في عدن، والسيناريو نفسه يتكرر كل سنة بحذافيره، تبدأ الدراسة، وبعد أسبوعين يلوحون بالإضراب، ثم يصعدون، وفي منتصف الفصل الأول تغلق المدارس الحكومية، وفي نهاية السنة يجمعون ويضربون ويضعون كشوف الدرجات، وكل التلاميذ ناجحون وينتقلون إلى المرحلة التالية، وكراريسهم جديدة، ورؤوسهم زيرو".
 

يجزعوا السنة في نصف فصل

وأشار الصحفي الأعسم: "الخطة والمُقرر يرميان في سلة الزبالة، ويجزعوا السنة في نصف فصل، ويمتحن الطلاب في أربعة دروس فقط، لا ندري من أين أتوا بـ(العكبري)، وسلموه عقول الأجيال ومستقبل الأمة؟، أهانوا مربي الأجيال، ومرة يكرموهم بسلة، ومرة بسجادة، يرفضون تحسين دخل المعلم، يستكثرون عليه علاوة، بينما في لحظة، وبجرة قلم فاسدة اعتمدوا مليار ريال لصاحبة (القرص الروتي و برتن الفاصوليا)".
 

أغلقوا المدارس وبسطوا على مساحاتها

وتابع الصحفي عادل محمد الأعسم: "أغلقوا المدارس الحكومية، وبسطوا على مساحاتها ومتنفساتها وملاعبها، وألغوا طابور الصباح، وتعاملوا مع الأزمة كفرصة استثمارية، وعلى أنقاض التعليم الحكومي ازدهرت مدارسهم الخاصة، فساد التعليم زلزلة تضرب جذور الأمة، وكابوس يهدم بيوت العز والشرف، فالسياسة المدمرة جعلت الامتحانات مهزلة، وفوضى كبيرة".
 

مطالبات لـ بن بريك بإقالة العكبري

واختتم الأعسم حديثه بالقول: "يا سالم – في إشارة لدولة رئيس الوزراء سالم صالح بن بريك -، تركتهم ثقيلة، وفاسدة، ونعتقد أن الحل يبدأ بتغيير العكبري، ثم تؤسسوا صندوقاً باسم المعلم، وتستقطعوا ريالاً عن كل لتر بترول، ومثله من الديزل والغاز وغيرها، ريال واحد بس يا سالم، قد ينهي الأزمة، ويستعيد هيبة المعلم، وقيمة هذه المهنة العظيمة، ويوقف إبادة التعليم الحكومي، ويصون أجيال وعقول الأمة".
 

تدهور كارثي في العملية التعليمية

وقال مصادر خاصة في قطاع محو الأمية في تعليقهم على حديث الأعسم: "انحطاط تعليمي واضح وتدهور في العملية التعليمية كارثية، ومن واقعنا المعيش هذه الأيام تأتينا أسر بأطفالها إلى مراكز محو الأمية في المديريات أو الإدارة العامة في محاولة لتسجيل أطفالها في مراكز محو الأمية وتعليم الكبار، نتيجة اغلاق المدارس الموضوع خطير وحساس بكل ابعاده".
 

خلو كليات التربية من الطُلاب

وأضاف المسؤولون، أن هُناك مُشكلة كبيرة قادمة في السنوات القادمة أن كليات التربية تخلو من الطلاب وفي أقسام حساسة جدا، حتى وصل الأمر إلى وجود طالب أو طالبتين في القسم الواحد ومن المُضحك المُبكي في أحد الأقسام المهمة  طالبتين أختين قالتا للدكتور المعروف لا تتعب نفسك تكون تأتي ولو نحن بانحضر بانتصل  بك تحضر وإذا ما اتصلنا لا تتعب تكون تحضر الأمر تكرر في أقسام  مختلفة، فسير العملية التعليمية يحددها الطلاب لقلة الاعداد.
 

الأمية تزداد بشكل مخيف جدا

وتابع المسؤولون، أن ما يحصل من انهيار تعليمي في التربية هذه الأيام نتائجه خطيرة جدا جدا لسنوات قادمة، فالأمر يحتاج لتدخل جاد وسريع وحقيقي الرسائل التي تبعث للأجيال القادمة نتيجة هذا التفلت الحاصل في التعليم، أن المُعلم لا قيمة له، أكرر الأسر تتجه إلى إدارة محو الأمية وتعليم الكبار في محافظة عدن لتسجيل أطفالها نتيجة إغلاق المدارس ولوائحنا لا تسمح بذلك وإمكاناتنا لا تسمح ونسب الأمية تزداد بشكل مخيف جدا".