أخبار وتقارير

عرقلة للشفافية وتستر على الفاسدين.. استنكار واسع لرفض الانتقالي عَمل لجان كشف الفساد (تقرير)


       
تقرير عين عدن – خاص
 
جاء رفض المجلس الانتقالي الجنوبي، السماح للجان برلمانية مُختصة بمُكافحة الفساد بممارسة مهامها في عدد من المؤسسات والقطاعات التي تقع تحت سيطرته في المحافظات الجنوبية، ليُثير حالة من الاستياء بين الأوساط السياسية والشعبية، اعتبرت قرار الانتقالي تهربًا من كشف الفساد والتستر عليه.
 
مُنع الانتقالي لجان كَشف الفساد
 
وبحسب مصادر برلمانية، فإن اللجان كانت تعتزم تنفيذ زيارات ميدانية وعمليات تدقيق في ملفات مالية وإدارية، وذلك ضمن حملة رقابية تهدف إلى تعزيز الشفافية ومحاسبة المسؤولين المتورطين في الفساد، إلا أن المجلس الانتقالي رفض التعاون مع تلك اللجان، بل وقام بمنع بعضها من دخول المؤسسات.
 
نية مبيتة لحماية الفاسدين
 
وأشار مراقبون، إلى أن موقف الانتقالي، يُعد انتكاسة كبيرة لجهود مكافحة الفساد، لا سيما في ظل تفشي ظواهر الاختلاس والعبث بالمال العام في عدد من الجهات الحكومية، والتي تُتهم شخصيات نافذة في المجلس الانتقالي بالتورط فيها، وتسييس خطير للمؤسسات، ونية مبيتة لحماية الفاسدين داخل الأجهزة الإدارية والمالية في الجنوب، متهمين المجلس بالتستر على شبكات فساد محمية سياسياً.
 
 
 
مُطالبات بالضغط على الانتقالي
 
من جهتهم، دعا نواب في البرلمان ومؤسسات رقابية إلى تدخل عاجل من الجهات الدولية الداعمة لبرامج الحوكمة في اليمن، لممارسة ضغط على الانتقالي لوقف تدخلاته وتمكين المؤسسات الرقابية من أداء مهامها دون عوائق، كما طالبوا بفتح تحقيق شفاف ومستقل حول ملفات الفساد التي تم التستر عليها، ومحاسبة المسؤولين الذين يعرقلون أعمال اللجان البرلمانية، مؤكدين أن مكافحة الفساد لا يمكن أن تتحقق في ظل الحصانة السياسية التي يتمتع بها البعض.
 
انتهاك لمبدأ الفصل بين السلطات
 
وأكد نشطاء وحقوقيون، أن تعطيل عمل الرقابة البرلمانية يشكل انتهاكاً صريحاً لمبدأ الفصل بين السلطات، ويقوض أسس الحكم الرشيد، مشيرين إلى أن هذا السلوك يعمق من حالة انعدام الثقة بين المواطنين والسلطة، مشددين على أن رفض الانتقالي قيام اللجان البرلمانية بمهامها في كَشف الفساد لا يوجد تفسير له إلا محاولة التستر على الفاسدين، مُطالبين الانتقالي بالعدول عن قراره.
 
تحول المجلس لغطاء للفاسدين
 
وأشار النُشطاء على مواقع التواصل، إلى أنه في الوقت الذي يعاني فيه المواطن من تدهور الخدمات وانهيار البنية التحتية، يأتي رفض الانتقالي لعمل اللجان البرلمانية ليضع علامات استفهام كبيرة حول التزامه بمحاربة الفساد وتحقيق الإصلاح الإداري، مُتسائلين: "فهل يكون هذا الرفض مجرد خطوة تكتيكية؟ أم أنه مؤشر واضح على تحول المجلس إلى غطاء للفاسدين؟".
 
 
عَجز عن مصارحة الشعب
 
وقال صالح النود القيادي السابق في الانتقالي: "المجلس يعجز عن حماية الشعب، وبدل مصارحة المواطنين بمكافحة الفساد أصبح غطاءً للفسدين، مستخدمًا أدوات الدولة ومنظومتها"، مُتهما إياه بتحمل مسؤولية انتشار الفساد في الجنوب، مشيرا إلى أن الانتقالي يستخدم أجهزة الدولة والقانون لتمكين منظومة فاسدة، كما ندد بصمت الانتقالي وغياب أي تحرّك فعلي لمكافحة الفساد، رغم أن المجتمع الدولي والقدرات التحالفية لا تعترض مثل هذه الخطوة إذا كانت حقيقية.