كاتب صحفي: قرارات "الانتقالي الجنوبي" تنظيمية.. والمواطن ينتظر انعكاسها على الواقع المعيشي
قال الكاتب الصحفي صلاح السقلدي، في منشور له عبر صفحته على "فيسبوك"، إن القرارات التي اتخذها المجلس الانتقالي الجنوبي اليوم، والتي تستهدف إعادة تنظيم هيئاته ودمج بعضها ببعض إلى جانب التعيينات الجديدة، تُعد قرارات داخلية تخص المجلس بدرجة أساسية باعتبارها إجراءات تنظيمية بحتة، أكثر من كونها تهم المواطن مباشرة.
وأضاف السقلدي أن المواطن يتطلع إلى أن تنعكس مثل هذه الإصلاحات على حياته المعيشية والخدمية والاقتصادية، لا أن تظل محصورة في إطار تنظيمي داخلي فقط.
وتابع: "من المهم للنخب الجنوبية وسائر المواطنين أن تكون هذه الخطوات نابعة من رغبة حقيقية في استيعاب كل الطيف الجنوبي، سياسيًا واجتماعيًا وجغرافيًا، ومواصلة مسيرة الحوار الوطني الجنوبي، بهدف تجاوز حالة الاستئثار بالقرار والانفراد بالخطاب دون إشراك كل المكونات الجنوبية على امتداد الجغرافيا والمجتمع".
وأشار إلى أن هذه القرارات يفترض أن تكون فاتحة لمراجعة شاملة داخل المجلس بشأن وضع القضية الجنوبية ومصيرها، في ظل المتغيرات الإقليمية والمحلية، والعمل على إعادة القضية إلى مسارها الصحيح، مع ضرورة إعادة النظر في شكل الشراكة السياسية القائمة، والتي وصفها بـ"المنفلتة"، سواء مع القوى والأحزاب أو مع التحالف.
وأكد السقلدي أن تبني سياسة استيعاب الجميع داخل المجلس، وتقديم نموذج إداري وقيادي راقٍ، يحارب الفساد والمحسوبية ويعمل على انتشال المؤسسات من وضعها الراهن، سيكون بمثابة مؤشر إيجابي، ونموذج مصغر لإدارة الدولة المفترضة في المستقبل.
وختم بالقول: "العكس صحيح، فالإخفاق داخل هياكل المجلس، وفشل السياسات مع الآخر ومع الواقع، وتهميش الشركاء، سيكون أيضًا نموذجًا لفشل أكبر في المستقبل".