أخبار وتقارير

القاسمي: التعليم رسالة تصنع الأوطان وليس مجرد وظيفة


       

قال الدكتور هاني بن محمد القاسمي إن مهنة التعليم ليست وظيفة عادية تُختصر في الكتاب والسبورة، بل هي رسالة عظيمة تحمل في جوهرها صناعة الوعي وبناء القيم وتشكيل الأجيال.

 

وأوضح القاسمي أن المعلم ليس موظفًا يؤدي ساعات عمل محددة، بل هو "صانع وعي ومهندس قيم"، يحمل رسالة إنسانية وتربوية تتجلى في التوجيه والإرشاد، وغرس مبادئ التعايش السلمي، وتعزيز روح الاحترام والانتماء للوطن، مؤكدًا أن المعلم يعلّم بالقدوة أكثر مما يعلّم بالكلام.

 

وأشار إلى أن المعلم، سواء في المدارس أو الجامعات، يواجه صفوفًا مكتظة قد يتجاوز عدد طلابها السبعين في الفصل الواحد، وهو مطالب بالاستماع والإجابة والتعامل مع مختلف الأسئلة، الجادة منها والعبثية، دون أن يمتلك رفاهية التجاهل، لأنه مؤتمن على رسالة المعرفة.

 

ولفت القاسمي إلى أن هذا الدور الجليل يقابله واقع صعب، حيث يتعرض المعلم أحيانًا لعدم الاحترام أو حتى الإساءة والاعتداء اللفظي والجسدي، في مشاهد "لا تليق بمكانته ولا يقبلها منطق ولا عدل"، إلى جانب معاناة مستمرة من ضعف الحقوق والإهمال.

 

وأكد أن التعليم ليس وظيفة مريحة خلف المكاتب، بل عمل شاق يتطلب جهدًا نفسيًا وذهنيًا متواصلًا، يبدأ بالتحضير وينتهي بمواجهة الضغوط اليومية داخل الصفوف.

 

وختم القاسمي بالتأكيد على أن احترام مهنة التعليم واجب وطني على المجتمع والدولة معًا، داعيًا إلى إعادة النظر في رواتب المعلمين وظروفهم الصحية والنفسية، لأن "معلمًا منهكًا لا يمكن أن يصنع طالبًا متوازنًا، وجودة التعليم ترتبط مباشرة بكرامة من يقومون عليه".