أخبار وتقارير

اليماني: استعادة الدولة الجنوبية مسؤولية تاريخية تتطلب بناء مؤسسات مستقلة وتعميق الشراكة الوطنية


       

قال خالد اليماني، وزير الخارجية اليمني الأسبق، إن الخطوة التالية بعد السيطرة الفعلية للمجلس الانتقالي على الأرض هي تثبيت الإدارة الذاتية للجنوب، وتوسيع الشراكة الجنوبية لتحقيق الاستقلال الناجز.

وأكد اليماني أن هذا المشروع يتطلب بناء مؤسسات جنوبية قوية في مختلف المجالات، من بينها الحكومة، والتشريع، والقضاء، والأجهزة الأمنية والعسكرية.

وأضاف اليماني أن المرحلة القادمة تستدعي تشكيل مؤسسات جنوبية راسخة تدير الموارد والثروات، مع العمل على هيكلة الأجهزة الأمنية والعسكرية في إطار جنوبي موحد، وأهمية دمج مختلف المكونات السياسية، القبلية، والمجتمعية لضمان شراكة وطنية شاملة.

ولفت إلى أن بناء هذه المؤسسات يعكس إرادة شعبية واسعة، ويجب أن يترافق مع حوار جنوبي عميق لتحقيق الرؤية السياسية للمجلس الانتقالي بما يعزز الأرضية القانونية لاستعادة الدولة.

اليماني شدد على ضرورة توسيع الحضور السياسي والدبلوماسي الجنوبي دولياً، قائلاً إن ذلك يتطلب تطبيق مبدأ المناصفة في تمثيل الجنوب في البعثات التمثيلية، بالإضافة إلى بناء شراكات اقتصادية وأمنية مستقلة مع دول الإقليم والعالم.

وأكد أن هذه الخطوات ستساهم في تهيئة الاعتراف التدريجي بدولة الجنوب القادمة.

وفي ختام حديثه، أكد اليماني أن استقلال جنوب اليمن لم يعد مجرد شعار عاطفي، بل هو مشروع سياسي متماسك يستند إلى واقع الحال في الجنوب، بالإضافة إلى التحولات التاريخية والإرادة الشعبية.

وقال إن استعادة الدولة الجنوبية ليست فقط حقًا سياسيًا بل هي مسؤولية تاريخية تقع على عاتق جميع الجنوبيين، ودعا الجميع إلى الاصطفاف خلف المجلس الانتقالي الجنوبي من أجل بناء دولة ديمقراطية اتحادية مستقلة ومزدهرة، تسهم في استقرار المنطقة وتكون شريكًا موثوقًا لدول الخليج والعالم الحر.