أخبار وتقارير

الحنشي: تجربة «الزحف الأحمر» تعلمنا كيف فشل الحزب الاشتراكي في إعادة تشكيل المجتمع


       

قال الكاتب الصحفي صالح الحنشي إن محاولات الحزب الاشتراكي في بداية السبعينيات لإعادة تشكيل الجغرافيا والمجتمع في اليمن، مثلت تجربة فاشلة تركت أثرها في ذاكرة الناس.

 

وأشار الحنشي إلى أن المشروع بدأ بالتقسيم الإداري الجديد، فتم تحويل أراضٍ كانت معروفة باسمها القبلي إلى أحياء ووحدات تابعة للجان الدفاع الشعبي، مثل تحويل منطقة آل بوشرم إلى ما عرف باسم «حي الزحف الأحمر».

 

ثم انتقل المشروع إلى المجتمع، فتم إنشاء وجاهات جديدة، مثل رئيس حي للجان الدفاع الشعبي ورئيس اللجنة الفلاحية «أفيد»، لتصبح كل حاجة يومية تمر عبر هذه الوجاهات. ومع ذلك، لم ينل هؤلاء المسؤولون الجديدون احترام الناس، مقارنة بمكانة مشايخ ووجاهات المجتمع التقليدية الذين كانوا يُعتمد عليهم في إدارة شؤون الناس ونيل احترامهم وثقتهم.

 

وأضاف الحنشي أن هذا الوضع استمر نحو 25 عامًا، حتى سقوط الحزب الاشتراكي في صنعاء عام 1990، حيث عاد الناس فورًا للتعامل مع وجاهاتهم السابقة طواعية، فيما ظل «شيخ الزحف الأحمر» وصاحب «أفيد» يتمنيان لو أمكنهما محو تلك المرحلة من ذاكرة المجتمع.

 

وأكد الحنشي أن تجربة «مشيخة الزحف الأحمر» تمثل درسًا واضحًا في فشل فرض التغيير الاجتماعي بالقوة على المجتمعات التقليدية.