أخبار وتقارير

الشجيفي: استعادة الجنوب لأرضه تصحيح تاريخي وواقع الاحتلال الشمالي لا يُقارن بالحوثي


       

قال الكاتب السياسي حافظ الشجيفي إن المشهد اليمني الحالي يتطلب إعادة قراءة دقيقة للتاريخ وفهم طبيعة الأحداث، بعيدًا عن ضوضاء الشعارات وصخب البيانات السياسية الجاهزة، مؤكدًا أن ما جرى في صنعاء عام 2014 وما حدث في عدن عام 1994 يمثل حلقات متصلة من صراع طويل على السلطة والهوية والأرض.

 

وأوضح الشجيفي أن سقوط صنعاء في يد الحوثيين عام 2014 يُعد انقلابًا داخليًا ضمن النسيج الاجتماعي والسياسي الشمالي، وليس احتلالًا، حيث تحرك الحوثي داخل حدوده ومن صلب مجتمعه، بينما الاجتياح الشمالي للجنوب في يوليو 1994 كان انقلابًا على دولة شريكة وفرض سيطرة عسكرية بالقوة على أراضٍ ليست أرضه، وهو التعريف الحرفي للاحتلال.

 

وأشار إلى المفارقة الكبرى في المواقف السياسية، حيث يُدين البعض تحرك المجلس الانتقالي الجنوبي لاستعادة الأراضي الجنوبية المحتلة منذ حرب 1994، ويصفه بـ«غير وطني» أو «تمزيق للوطن»، في حين يعتبرون سيطرة الحوثي على صنعاء «احتلالًا»، رغم أن الأخير جزء من التركيبة الاجتماعية والسياسية الشمالية.

 

وشدد الشجيفي على أن استعادة الجنوب لأراضيه اليوم ليست سوى تصحيح لخطأ تاريخي فادح واستعادة لحق سُلب تحت غبار الحرب، مؤكدًا أن التاريخ والجغرافيا لا يرحمان المغالطين، وأن الجنوب يمتلك الحق المشروع في تحرير أرضه والدفاع عنها، كما تثبته وقائع القانون الدولي.