الطفي: شرق اليمن جزء من منظومة الدفاع الخليجي المشترك وليس تهديدًا لأي دولة
قال المستشار د. م علي يحيى الطفي إن في خضم التحولات الإقليمية المتسارعة، يطفو على السطح بين حين وآخر خطاب إعلامي يحاول — صراحة أو تلميحًا — تصوير ما يجري في شرق اليمن على أنه تهديد إقليمي، أو إعادة تشكيل جيوسياسي يستهدف سلطنة عُمان الشقيقة، أو يسعى إلى محاصرتها عبر أدوار سعودية وإماراتية ومشاركة المجلس الانتقالي الجنوبي.
وأضاف أن الصمت في مواجهة هذا الخطاب يصبح تواطؤًا، وأن المواجهة بالحقيقة واجب سياسي وأخلاقي.
وأشار إلى أن هذا الخطاب، بصيغته الحالية، لا يستند إلى وقائع، ولا إلى منطق الدولة، ولا إلى قواعد العلاقات العربية–العربية، بل يقوم على قراءات انتقائية تُغفل جوهر المشهد وتستبدل التحليل بالتخويف.
وتابع الطفي أن الحقيقة التي يجب أن تُقال بوضوح لا يقبل الالتباس، مؤكّدًا أن ما يجري في شرق اليمن ليس مشروع نفوذ ضد أي دولة عربية، وليس موجّهًا ضد سلطنة عُمان، ولا ضد أي شقيق خليجي، بل هو جزء أصيل من منظومة الدفاع العربي المشترك، التي تشكّل فيها المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة العمود الفقري، ويقف فيها اليمن الجنوبي — ممثلًا بقواه الوطنية وعلى رأسها المجلس الانتقالي الجنوبي — في موقع متقدم لحماية الأمن الجماعي.
وأضاف أن السعودية لم تدخل اليمن إلا دفاعًا عن أمنها وأمن جيرانها وفق شرعية واضحة، وتحملت كلفة سياسية وعسكرية وإنسانية ضخمة، وأن الإمارات حضرت كشريك عربي صادق، قدّم الأمن قبل السياسة، والاستقرار قبل الشعارات، وحارب الإرهاب حيث تراجع الآخرون.
وأشار إلى أن المجلس الانتقالي الجنوبي ليس جسمًا طارئًا ولا أداة خارجية، بل تعبير سياسي–وطني عن إرادة شعبية جنوبية واجهت الإرهاب، وحمت السواحل، وأمنت الممرات البحرية. وتابع أن محاولة تصوير هذا الدور على أنه تهديد هي عبث سياسي وظلم أخلاقي، بينما الواقع يظهر أن أمن الخليج واحد، وأن الجنوب اليمني خط دفاع أول، والمجلس الانتقالي جزء من معادلة الاستقرار العربي في مواجهة الإرهاب والتمدد الخارجي.