أخبار عدن

بن لزرق يروي كواليس اعتصامات ساحة العروض: لماذا رفض النزول وقرر مغادرة عدن


       

استعاد الكاتب الصحفي فتحي بن لزرق، في مذكراته، تفاصيل مرحلة وصفها بالأصعب في حياته، تزامنت مع اعتصامات المجلس الانتقالي في ساحة العروض بعدن، حيث كانت الأجواء مشحونة بتوقعات إعلان الانفصال، وسط تدفق مسؤولين وموظفين حكوميين إلى الساحة.

 

وقال بن لزرق إنه تابع المشهد من مكتبه، ولاحظ حضور وجوه لا علاقة لها بالسياسة، موضحًا أن كثيرين برروا مشاركتهم باعتقادهم أن “لحظة الانفصال قد حانت” وأنه يجب اتخاذ موقف. وأكد أنه اختار الصمت ورفض التوجه إلى الساحة رغم محاولات متكررة من قيادات ومنظمي الاعتصام لإقناعه بالمشاركة.

 

وأشار إلى لقاءات واتصالات جرت معه، من بينها تواصل مع ناصر الكازمي، ثم لقاء مطول مع جهاد الشوذبي، عرضت عليه خلالها ضمانات وتسهيلات مقابل انضمامه، إلا أنه تمسك بموقفه، معتبرًا أن ما يجري “أكبر منه ومن غيره”.

 

وأوضح بن لزرق أنه خرج من تلك اللقاءات بقناعة بأن الأمور تتجه إلى المجهول، ما دفعه لاتخاذ قرار مفاجئ بمغادرة عدن والسفر إلى القاهرة دون إبلاغ أحد، معتقدًا أنها رحلة الوداع الأخيرة.

 

واختتم بن لزرق توثيقه بالتأكيد على أن ما كتبه هو تسجيل شخصي للحظات صعبة عاشها، مشيرًا إلى أن اعتقاده حينها خالفته إرادة الله، وأن ما جرى يبقى مجرد ذكرى أراد تدوينها.