نجاحاته الأمنية أزعجت طيور الظلام.. استنكار واسع لمحاولة اغتيال العميد حمدي شكري في عدن (تقرير)
تقرير عين عدن – خاص
تتصاعد موجة من الاستياء والغضب في الأوساط الشعبية والسياسية في الجنوب عقب محاولة اغتيال قائد الفرقة الثانية في قوات العمالقة، العميد حمدي شكري، في حادثة اعتبرها مراقبون تطورًا خطيرًا يستهدف زعزعة الأمن وتقويض مسار التعافي. وأشاروا إلى أن الهجوم جاء في توقيت حساس تزامن مع بدء بوادر الاستقرار في عدن، وهي التطورات التي لم يرق لها بعض الجهات المتضررة من عودة الأمن، في ظل مطالبات بفتح تحقيق عاجل وشفاف، ومحاسبة المتورطين، وتعزيز الإجراءات لحماية القيادات العسكرية ودعم مسار الاستقرار.
انفجار أعقبه إطلاق نار
وقالت شهود عيان إن سيارة مفخخة فجرت عن بعد استهدفت موكب المسؤول العسكري العميد حمدي شكري عند مروره في بلدة "جعولة" في لحج على الحدود الشمالية من عدن، كما أشاروا إلى أن الانفجار أعقبه إطلاق نار كثيف من المكان قبل تدخل الأجهزة الأمنية وفرضها طوقًا أمنيًا في محيط المكان.
نجاحاته أزعجت طيور الظلام
وأشاد سياسيون وناشطون بالدور البارز الذي يقوم به العميد حمدي شكري في ترسيخ دعائم الأمن والاستقرار، مؤكدين أن جهوده الميدانية وتحركاته الحازمة أسهمت بشكل ملموس في الحد من مظاهر الفوضى وتعزيز حضور الدولة في الجنوب عامة، وفي عدن على وجه الخصوص. واعتبروا أن النجاحات التي حققها أزعجت مثيري الفتن ومزعزعي الاستقرار و«طيور الظلام» الذين تضررت مصالحهم من عودة الأمن وانتظام الحياة العامة، ما دفعهم إلى محاولة استهدافه في مسعى يائس لإرباك المشهد ووقف مسار الاستقرار.
رسالة تهديد لمسار السلام
واعتبر سياسيون أن محاولة اغتيال العميد حمدي شكري تمثل رسالة تهديد مُباشرة لمسار الاستقرار الناشئ، مؤكدين أن استهداف القيادات في هذا التوقيت لا يمكن فصله عن محاولات إرباك المشهد وإعادة إنتاج الفوضى. وشددوا على أن الحادثة تستدعي موقفًا وطنيًا موحدًا، وتسريع الإجراءات القانونية والأمنية لملاحقة الجناة، مع ضرورة تحصين المؤسسات العسكرية والأمنية من أي اختراق، بما يضمن استمرار جهود تثبيت الأمن وبناء الثقة في العاصمة المؤقتة عدن.
محاولة إفشال تحسن الوضع الأمني
ورأى خبراء أمنيون أن العملية تحمل بصمات جهات منظمة تسعى لإفشال التحسن النسبي في الوضع الأمني، مشيرين إلى أن استهداف شخصية عسكرية فاعلة يعكس محاولة لإحداث صدمة نفسية وإرباك في صفوف القوات. وأكدوا أن مثل هذه الهجمات غالبًا ما تتزامن مع تحولات إيجابية على الأرض، داعين إلى مراجعة منظومات الحماية، وتعزيز العمل الاستخباراتي الاستباقي، ورفع مستوى التنسيق بين الأجهزة المختصة لتجفيف مصادر التهديد قبل تنفيذها.
غضب واستنكار من محاولة الاغتيال
وعبّر نشطاء عن غضب واسع واستنكار شديد لمحاولة الاغتيال، معتبرينها اعتداءً على أمن المجتمع قبل أن تكون استهدافًا لشخص بعينه. وطالبوا بكشف الحقائق للرأي العام وعدم الاكتفاء ببيانات مقتضبة، مؤكدين أن الشفافية والمحاسبة هما الضمانة الحقيقية لردع مثل هذه الأعمال. كما شددوا على أهمية دعم القيادات الأمنية والعسكرية التي تقف في مواجهة محاولات العبث بالأمن، والدفع نحو اصطفاف مجتمعي يحمي عدن من الانزلاق مجددًا إلى دوامة العنف.
أحد أبرز قيادات العمالقة
ويُعد العميد شكري أحد القيادات البارزة في ألوية العمالقة، ويتولى مهام متعلقة بترتيب الملفين الأمني والعسكري في عدن، حيث يقود الفرقة الثانية عمالقة، واللواء الثاني عمالقة، واللواء السابع مشاة. وكان له دور بارز في المعارك التي شهدتها عدن بعد سيطرة الحوثيين عليها، وصولًا إلى قاعدة العند الجوية، كما أوكلت إليه مهام أمنية تمثلت في حملات لمكافحة الجريمة والتهريب والاتجار بالبشر خاصة في سواحل رأس العارة، ومديريات الصبيحة.