أخبار وتقارير

حافظ الشجيفي: المجلس الانتقالي قضية شعب وهوية لا مشروع خدمات


       

قال الكاتب السياسي حافظ الشجيفي إن اختزال مصائر الشعوب في ميزان المنفعة الآنية، وحصر تطلعاتها في مطالب خدمية ومعيشية، يمثل انحدارًا خطيرًا في فهم القضايا الوطنية الكبرى، مؤكدًا أن قضية الجنوب التي يحمل لواءها المجلس الانتقالي الجنوبي بقيادة الرئيس عيدروس الزُبيدي ليست ملفًا إداريًا ولا مشروعًا خدميًا، بل قضية شعب وهوية وحق مسلوب.

 

وأوضح الشجيفي، في منشور له، أن المجلس الانتقالي لم ينشأ من رحم الترف السياسي، وإنما انبثق من صلب النضال الجنوبي ليكون تعبيرًا صادقًا عن الإرادة الشعبية، وحاملًا وطنيًا لقضية التحرير والاستقلال، مشددًا على أن استهداف المجلس أو النيل من شخص رئيسه لا يمكن فصله عن استهداف الإرادة الشعبية التي فوضته.

 

وأشار إلى أن الخلط المتعمد بين مهام الدولة الإدارية ومهمة التحرير الوطني يُعد نوعًا من التدليس السياسي، لافتًا إلى أن التفويض الشعبي الذي مُنح للرئيس عيدروس الزبيدي انحصر في استعادة دولة الجنوب، لا في إدارة أزمات اقتصادية أو تقديم خدمات نتج غيابها عن منظومة فساد وتراكمات طويلة.

 

وبيّن الشجيفي أن مشاركة المجلس الانتقالي في سلطة الشرعية جاءت كضرورة مرحلية ومناورة سياسية فرضتها تعقيدات الواقع وضغوط المجتمعين الإقليمي والدولي، بهدف تثبيت حضور القضية الجنوبية في المحافل الرسمية، لا لإذابة الهوية الجنوبية أو التفريط بجوهر التفويض الشعبي.

 

وأضاف أن ما قد يعتري مسار المجلس من أخطاء أو عثرات سياسية لا يسقط عنه شرعية القيادة، ولا يلغي واجب الدفاع عنه، مؤكدًا أن الدفاع عن المجلس الانتقالي ورئيسه هو دفاع عن قضية وطن، وصون لتضحيات الشهداء، وواجب وطني تمليه معركة الوجود لا المصالح الضيقة.

 

واختتم الشجيفي بالقول إن المجلس الانتقالي سيظل القلعة السياسية الحصينة لتطلعات شعب الجنوب في السيادة والاستقلال، وإن أي هجوم عليهما لا يعدو كونه محاولة لكسر إرادة شعب اختار طريق الحرية ورفض الخضوع والتبعية.