حوارات وتقارير عين عدن

الحملة الوطنية لنظافة عدن.. شراكة مجتمعية تعيد للمدينة وجهها الحضاري وتؤسس لعدن جديدة قوية ومدنية (تقرير)


       

تقرير عين عدن – خاص:

 

تمثل الحملة الوطنية لنظافة العاصمة عدن خطوة عملية لإعادة الاعتبار للصورة الحضارية للمدينة، وترسيخ مفهوم الشراكة المجتمعية، وتحويل النظافة من نشاط موسمي إلى ثقافة يومية وسلوك عام، في طريق بناء «عدن جديدة قوية ومدنية».

 

أطلقت السلطة المحلية في العاصمة عدن، بالتوازي مع الجهود الأمنية الرامية إلى تعزيز الاستقرار، حملة نظافة شاملة في عموم مديريات المحافظة، تحت شعار «معًا من أجل عدن جديدة قوية ومدنية»، في خطوة تهدف إلى تحسين المظهر العام للمدينة، وتعزيز ثقافة النظافة بوصفها مسؤولية مجتمعية مشتركة.

 

مبادرة دورية لترسيخ السلوك الحضاري

 

أقرّت السلطة المحلية تخصيص يومين للنظافة شهريًا في مختلف مديريات عدن، لتتحول الحملة إلى نشاط دوري تشاركي تشترك فيه الأسر، والمتطوعون، والطلاب، والشباب، والنساء، في مشهد يعكس وعيًا مجتمعيًا متناميًا بأهمية الحفاظ على البيئة والمرافق العامة.

 

قيادة محلية تُدير المشهد وتضع الآليات

 

ترأس وكيل أول محافظة عدن محمد نصر شاذلي، ومعه وكيل المحافظة لقطاع الإعلام محمد سعيد سالم، اجتماعًا موسعًا خُصص لوضع آليات تنفيذ الحملة، بمشاركة الجهات التنفيذية المعنية، وذلك لوضع تصور عملي يضمن التنفيذ المنظم والمستدام للحملة في مختلف المديريات.

 

وأكد الشاذلي أن الحملة تستهدف ترسيخ ثقافة النظافة باعتبارها مسؤولية مشتركة بين المواطن والسلطة المحلية، وتحسين المظهر الحضاري للمدينة، والحفاظ على البيئة، داعيًا إلى إشراك مختلف فئات المجتمع في إنجاح الحملة، وفي مقدمتهم الشباب والطلاب والنساء.

 

إمكانات وتجهيزات لضمان نجاح الحملة

 

من جانبه، أكد المدير التنفيذي لصندوق النظافة وتحسين المدينة، المهندس قائد راشد أنعم، استعداد الصندوق لتوفير الإمكانات الفنية واللوجستية اللازمة، والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة لضمان تنفيذ الحملة بصورة منظمة وفاعلة، بما يسهم في تحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع.

 

حملة توعوية متزامنة 

 

بالتوازي مع أعمال النظافة الميدانية، تتضمن الحملة برنامجًا توعويًا واسعًا عبر نشر بُسترات ومواد إرشادية في الشوارع والمدارس والمرافق العامة، توضّح أهمية النظافة وطرق التخلص السليم من النفايات، بما يعزز السلوك الإيجابي لدى المواطنين ويرسّخ ثقافة الحفاظ على البيئة.

 

شراكة مجتمعية واسعة لإنجاح المبادرة

 

شدّد المجتمعون على أهمية إشراك المنظمات الدولية والمحلية، والقطاع الخاص، وفي مقدمتهم غرفة تجارة وصناعة عدن، في دعم الحملة والمساهمة في إنجاحها، عبر تقديم الإسناد اللوجستي والمبادرات المجتمعية والأنشطة التوعوية المصاحبة.

 

منصة إعلامية موحّدة لتغطية الحملة

 

أكّد اللقاء أهمية إبراز أنشطة وفعاليات الحملة عبر تغطية إعلامية موحّدة من خلال منصة واحدة، بما يسهم في توسيع نطاق التوعية، وتحفيز المواطنين على المشاركة، وترسيخ مفهوم أن نظافة المدينة مسؤولية جماعية لا تقتصر على جهة بعينها.

 

تدشين رمزي وأنشطة مرافقة

 

تقرر تدشين الحملة بفعالية رمزية تتمثل في إقامة مباراة لكرة القدم، إلى جانب تفعيل دور المنابر في المساجد والمدارس للتوعية بأهمية حملات النظافة، وربط النظافة بالقيم الدينية والسلوك الحضاري، بما يعزّز الاستدامة المجتمعية للمبادرة.

 

تقييم التجربة وتوسيع نطاق التنفيذ

 

وأُقِرّ تشكيل لجنة مصغّرة تتولى الإعداد والإشراف على تنفيذ الحملة، على أن يبدأ التطبيق كنموذج أولي في إحدى المديريات، يتم تقييم نتائجه قبل تعميم التجربة على بقية مديريات العاصمة عدن، بما يضمن تطوير الآليات ومعالجة أي تحديات ميدانية.