رصد تحرير عين عدن - خاص:
في ظل الضجيج الإعلامي والتكهنات المتداولة حول الحوار الجنوبي–الجنوبي المزمع عقده في العاصمة السعودية الرياض، نفى الكاتب السياسي مختار اليافعي وجود أي مبرر للحديث عن انسحاب أو مقاطعة في هذه المرحلة، واصفًا تلك الطروحات بأنها «بيع للوهم» ومحاولات استباقية تفتقر إلى المنطق والعقل قبل أن تتضح ملامح المسار أو تبدأ خطواته العملية.
وأكد اليافعي أن ما يجري حتى اللحظة لا يتجاوز كونه مشاورات أولية برعاية كريمة من المملكة العربية السعودية، تهدف إلى مناقشة آليات الحوار والاستماع إلى الأفكار والمقترحات المختلفة، ووضع تصورات أولية تضمن أن يكون الحوار جادًا وشاملًا وقادرًا على ملامسة تطلعات الشارع الجنوبي بعيدًا عن التهويل والتأويلات المسبقة.
وأوضح أن المرحلة الراهنة تمثل مرحلة إعداد وتأسيس، يجري خلالها العمل على تشكيل لجنة تحضيرية للحوار الجنوبي، ستكون الجهة المخولة بوضع المعايير المنظمة للمشاركة وتحديد النِّسب والضوابط العامة، تمهيدًا لتوجيه الدعوات الرسمية وفق أسس واضحة وعادلة تعبّر عن مختلف المكونات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والإعلامية والقبلية في الجنوب.
واختتم اليافعي بالتأكيد على أن الحوار الجنوبي يُعد استحقاقًا وطنيًا بالغ الأهمية، يتطلب قدرًا عاليًا من المسؤولية والهدوء والابتعاد عن الشائعات والمزايدات، مع تثمين الدور المحوري والداعم الذي تضطلع به المملكة العربية السعودية في رعاية هذا المسار، بما يعزز فرص الوصول إلى نتائج واقعية ومستدامة تخدم تطلعات أبناء الجنوب.