أخبار وتقارير

هاني بن محمد القاسمي يوجه رسالة لوزير التعليم العالي.. تعرف عليها


       

وجه الكاتب السياسي  د.هاني بن محمد القاسمي، رسالة إلى وزير التعليم العالي والبحث العلمي، مشيرًا إلى أنه فـي ظـل ما يمر به وطننا من ظروف استثنائية ألقت بظلالها على مختلف القطاعات، يظل التعليم العالي الأمل الأصدق في إعادة بناء الإنسان اليمني، واستعادة دوره في التنمية والنهوض..

وقال إن منـح التبادل الثقافي وبرامج التعاون الدولي تمثل نافذة حقيقية لأبنائنا على المعرفة الحديثة، ومتنفسًا علميًا في وقتٍ ضاقت فيه فرص التأهيل والتطوير داخل الوطن، غـير أن واقـع الاستفادة من هذه المنح لا يزال يثير لدى كثير من أبناء المحافظات شعورًا بعدم تكافؤ الفرص، الأمر الذي ينعكس سلبًا على مبدأ العدالة التعليمية، ويُضعف ثقة الطلاب بمسارات الاختيار وآلياته.

وتابع بأن العـدالة في تـوزيع هذه الفرص لا تعني مجرد تقسيم كمي، بل اعتماد معايير واضحة وشفافة تُعلن للجميع، وتقوم على الكفاءة والاستحقاق، مع مراعاة التمثيل العادل لمختلف المحافظات، بحيث يشعر كل طالب يمني أن له نصيبًا منصفًا في هذا الحق الوطني، كـما أن أبناءنا المبتعثين في الخـارج يواجهون تحديات جسيمة، تتجاوز حدود التحصيل العلمي إلى معاناة تتمثل في تأخر المستحقات، وضعف المتابعة الأكاديمية، وصعوبة التكيف في بيئات جديدة دون إسناد مؤسسي كاف.

وأضاف "هـؤلاء يمـثلون واجهة اليمن العلمية، وسفراءه في الجامعات العالمية، ورعايتهم ليست التزامًا إداريًا فحسب، بل مسؤولية وطنية تستوجب تعزيز التواصل معهم، وتذليل الصعوبات التي تعترض مسيرتهم، وضمان استقرارهم العلمي والمعيشي حتى يتمكنوا من أداء رسالتهم على الوجه الأكمل، كـما نأمـل من معاليكم التوجيه بـــالاستفادة القـصوى من المنح الدراسية التي تُمنح للدولة، وذلك من خلال توجيهها نحو تخصصات عصرية تتصل بحاجات المجتمع اليمني الراهنة، وتسهم في تعزيز أمنه التنموي والمعرفي، لا سيما في المجالات النادرة التي يعاني الوطن من شُحّ الكفاءات المؤهلة فيها".

ولفت إلى أن الاستـثمار الواعـي في هذه التخصصات النوعية كفيل ببناء قاعدة علمية قادرة على مواجهة التحديات الحديثة، ومواكبة التحولات العالمية، كـما نقـترح التوسع في برامج المنـح الدراسية الداخـلية، بما يتيح للطلاب المتفوقين وذوي القدرات المتميزة فرصة مواصلة تعليمهم العالي داخل الوطن، مع تقديم الدعم اللازم لهم للاستمرار في تحصيلهم العلمي؛ فهذه الشريحة تمثل رصيدًا وطنيًا ثمينًا، ورعايتها علميًا وماديًا تُعد استثمارًا مباشرًا في مستقبل البلاد، وتسهم في الحد من تسرب العقول، وتعزيز استقرار العملية التعليمية، وبناء كوادر مؤهلة تُسند مسار التنمية وإعادة البناء.

وشدد على أن تنـظيم هذا المـلف وفق رؤية عادلة وشفافة سيُسهم في بناء الثقة بين الوزارة والوسط الطلابي، ويؤكد أن الفرص العلمية تُدار بروح المسؤولية الوطنية، بعيدًا عن أي اعتبارات ضيقة، وبما يحقق الاستثمار الحقيقي في العقول اليمنية التي يُعوَّل عليها في مرحلة التعافي وإعادة البناء.