أخبار وتقارير

ترف وإسراف وإهدار للمال العام.. استياء واسع من مشَاركة وزير الثقافة والسياحة في مؤتمر بألمانيا (تقرير)


       

تقرير عين عدن - خاص

في خطوة أثارت غضباً واسعاً، شارك وزير الثقافة والسياحة مطيع دماج، في مؤتمر دولي مخصص للسياحة في ألمانيا، في وقت تشهد البلاد أزمة اقتصادية حادة تدعو إلى تقليص النفقات الحكومية وترشيد الإنفاق العام ودعم القطاعات الحيوية في الداخل ، في ظل مطالب شعبية ومهنية بالاكتفاء بأن يُمثل السفراء اليمن في مثل هذه المؤتمرات والفعاليات.

 

كان من الأسلم أن ينوب عنه سفير

وفي هذا الإطار، أشار مراقبون، إلى أن منطق تقديم نموذج "الحكومة النموذجية" التي تحدث عنها رئيس مجلس القيادة الدكتور رشاد العليمي ودولة رئيس  الوزراء الدكتور شايع الزنداني يقتضي أنه وبدلًا من تجشُّم معالي الوزير عناء السفر وتمثيل الوطن في رمضان ومع الدعوة إلى تقليص الإنفاق في ظل الأزمة الاقتصادية التي تعاني منها البلد، كان من الأسلم أن ينوب عنه في تمثيل البلاد سفير اليمن لدى ألمانيا ومسؤول العلاقات الاستثمارية في السفارة.

 

موارد يجب أن تُستخدم بحكمة

ورأى عدد من الخُبراء الاقتصاديين، أن سفر وزير الثقافة والسياحة مطيع دماج، إلى برلين في ظل الأزمة الاقتصادية الراهنة يمثل خطوة مثيرة للجدل. وأوضحوا أن الموارد المالية المتاحة للدولة في هذه المرحلة يجب أن تُستخدم بحكمة لتغطية الاحتياجات الأساسية للقطاعات الحيوية، مثل الصحة والتعليم والبنية التحتية، بدلاً من إنفاقها على السفريات المكلفة للمؤتمرات الدولية.

 

عبء إضافي على الميزانية العامة

وأضاف الخُبراء، أن تكاليف التنقل والإقامة والمشاركة في الفعاليات، إلى جانب التحضيرات والوفود المرافقة، تمثل عبئاً إضافياً على الميزانية العامة، يمكن الاستغناء عنه بسهولة إذا اكتفى بالتمثيل الدبلوماسي عبر السفراء أو ممثلي الوزارة المحليين. واعتبر البعض أن هذه الخطوة قد تضع علامة استفهام حول جدوى المشاركة الشخصية للوزراء في مثل هذه المؤتمرات، خصوصاً عندما يكون الهدف الأساسي هو التمثيل والدبلوماسية وليس اتخاذ قرارات أو توقيع اتفاقيات.

 

أولويات الدولة في المرتبة الثانية

وأشار المراقبون السياسيون، إلى أن قرار الوزير بالمشاركة الشخصية في مؤتمر برلين يعكس انطباعاً بأن الأولويات الداخلية للبلاد تأتي في المرتبة الثانية مقارنة بالمشاركة في الفعاليات الدولية. حيث أضافوا أن الصورة التي يراها الرأي العام قد تؤثر على مصداقية الحكومة في إدارة الموارد العامة، خصوصاً في وقت يتوقع فيه المواطنون ترشيد النفقات ومواجهة تداعيات الأزمة الاقتصادية. وأوضحوا أن القرارات الرمزية للتمثيل يمكن أن تُنجز دون السفر الشخصي للوزراء.

 

تقليص النفقات وترشيد الميزانية

وأكد سياسيون، أن الحكومة مُطالبة اليوم أكثر بإعطاء الأولوية لتقليص النفقات وترشيد الميزانية، مع التركيز على تلبية احتياجات المواطنين الأساسية ودعم القطاعات الأكثر تضرراً. وأوضحوا أن المشاركة في المؤتمرات الدولية يمكن أن تتم من خلال السفراء أو الممثلين الدبلوماسيين، دون الحاجة لسفر الوزير شخصياً، وهو ما يعكس التزاماً أكثر جدية بحماية الموارد العامة. كما أشار بعض السياسيين إلى أن مثل هذه الرحلات تُفسر من قبل الرأي العام على أنها ترف وإسراف.