أخبار وتقارير

مستشار قانوني يعارض توجيه محافظ عدن بشأن الأراضي.. ويوضح الأسباب


       

علق المستشار القانوني نبيل أحمد العمودي، على توجيه محافظ عدن بمنع احتجاز المعدات والمواطنين خارج إطار القانون فيما يخص التعديات على الأراضي، مشيرًا إلى أن التوجيه الصادر عن محافظ محافظة عدن يُعد توجيهًا غير موفق من الناحية القانونية والإدارية، وكان من المفترض أن تقوم الإدارة القانونية بإحاطته علمًا بحقيقة قانونية مهمة، وهي أن نيابة المخالفات قد تم إلغاؤها، ولم تعد هناك نيابة مختصة بقضايا مخالفات البناء كما كان سابقًا.

 

ولفت إلى أنه من المعروف قانونًا أن مجلس الوزراء منح المحافظين ومدراء عموم المديريات صلاحيات نيابة المخالفات بعد إلغائها، وبالتالي فإن إصدار توجيهات بهذا الشكل يدل – للأسف – على وجود جهل بالإطار القانوني المنظم لهذه المسائل، ويكشف عن حالة من التخبط الإداري وغياب التنسيق بين الجهات المختلفة داخل السلطة المحلية، رغم أن جميع تلك الجهات تخضع إداريًا لسلطة المحافظ،والأمر الآخر الذي قد لا يكون واضحًا لدى الأخ محافظ عدن أو لدى بعض الإدارات القانونية في المحافظة، هو أن وحدة حماية الأراضي في عدن تمتلك صفة الضبطية القضائية بموجب قرار صادر من الجهة القضائية المختصة، وتعمل تحت إشراف النيابة العامة.

 

ونوه بأن هذه الوحدة حصلت على صفة الضبطية القضائية بناءً على طلب المحافظ السابق من النائب العام ووزير العدل، الأمر الذي يجعلها جهة مخولة قانونًا باتخاذ الإجراءات المتعلقة بضبط المخالفات، مع بقائها تابعة تنفيذيًا لمحافظ المحافظة، وتمارس مهامها القضائية تحت إشراف النيابة العامة.

وتابع بأن المؤسف في هذا التوجيه الصادر عن محافظ عدن أن من قدّم له هذه النصيحة القانونية أظهره وكأنه يفتقر إلى المعرفة القانونية بصلاحياته وحدودها، وهو أمر لا يليق بمقامه ولا بموقعه الإداري، وكان الأجدر – بدل إصدار مثل هذا التوجيه – أن يتم استدعاء قائد وحدة حماية الأراضي وتوجيهه مباشرة بما يراه المحافظ مناسبًا، وفق الأطر القانونية المعمول بها، وبما يحفظ هيبة الإدارة ويضمن سلامة الإجراءات.

وقدم نصيحة لمحافظ عدن بأن هذه المذكرة – بصيغتها الحالية – تمثل إشكالية قانونية وإدارية كبيرة، لأنها توحي بوجود خلل في فهم آليات العمل بين الجهات التنفيذية والقضائية، وأن ما يظهر من خلال هذه الواقعة هو وجود خلل بنيوي في إدارة العمل داخل بعض مفاصل السلطة المحلية، وهو ما يعكس حالة من التخبط والعشوائية التي نشهد آثارها اليوم، وقد تتفاقم مستقبلاً إذا لم يتم تصحيح المسار وتعزيز التنسيق بين الجهات المختلفة.