حوارات وتقارير عين عدن

وحد الجبهات ومنع انزلاق البلاد نحو الفوضى.. استذكار وطني لدور الرئيس هادي في تحرير عدن (تقرير)


       
تقرير عين عدن - خاص
 
مثّل الدور الذي اضطلع به عبدربه منصور هادي محطة مفصلية في مسار تحرير مدينة عدن، حيث برزت قيادته في لحظة فارقة من تاريخ البلاد، واضعًا نصب عينيه استعادة الدولة وإنهاء سيطرة المليشيات على العاصمة المؤقتة. فقد نجح، عبر تحركات سياسية ودبلوماسية فاعلة، في حشد الدعمين الإقليمي والدولي، ما أسهم بشكل مباشر في إطلاق عملية التحرير وتوحيد الجهود العسكرية والمقاومة الشعبية تحت هدف واحد.
 
توجيه التحية والتقدير للرئيس هادي
 
وفي هذا الإطار، أشاد نائب رئيس مجلس الشورى وحي أمان،  بالدور الذي لعبه فخامة الرئيس عبدربه منصور هادي، إلى جانب المقاتلين وأبناء عدن، خلال معارك تحرير المدينة، مشيرا إلى أنه لا يُمكن نسيان هذه المناسبة، مؤكداً ضرورة توجيه التحية والتقدير للرئيس هادي ولكل من قاتل وقاوم في معارك التحرير، وكذلك للصامدين من أبناء عدن خلال الأيام الصعبة.
 
تعزيز صمود المواطنين
 
وأشار مراقبون، إلى أن دور الرئي هادي، لم يقتصر على الجانب السياسي فحسب، بل امتد ليشمل تعزيز صمود المواطنين ورفع معنوياتهم في ظل ظروف بالغة التعقيد، وتأكيده على أن استعادة عدن تمثل خطوة أولى نحو استعادة كامل مؤسسات الدولة. وبفضل هذه الجهود، تحققت انتصارات مهمة أعادت الأمل لليمنيين، ورسخت من مكانة عدن كرمز للصمود والانتصار في وجه التحديات.
 
وظف موقعه السياسي لترتيب المشهد
 
وأشار مراقبون، إلى أن المرحلة التي قادها الرئيس هادي مثلت نقطة تحول مفصلية في مسار الصراع، حيث نجح في توظيف موقعه السياسي لإعادة ترتيب المشهد العام، من خلال كسب التأييد الدولي والإقليمي، وتوجيه بوصلة التحرك نحو استعادة مؤسسات الدولة. كما أسهمت قراراته في خلق حالة من التماسك بين القوى المناهضة للانقلاب، وهو ما انعكس بشكل مباشر على تسريع وتيرة العمليات التي أفضت إلى تحرير المدينة، معتبرين أن تلك الجهود شكلت أرضية سياسية صلبة لأي تحركات عسكرية لاحقة.
 
توحيد الجبهات ورفع مستوى التنسيق
 
وأكد عدد من القادة والخبراء العسكريين، على أن الدور الذي لعبه الرئيس هادي كان حاسمًا في توحيد الجبهات ورفع مستوى التنسيق بين مختلف التشكيلات المقاتلة، حيث أشاروا إلى أن إصدار التوجيهات الواضحح والدعم المستمر للمقاومة أسهما في تعزيز الروح القتالية لدى المقاتلين، إلى جانب توفير الغطاء الشرعي للعمليات العسكرية، ما منحها زخمًا أكبر على الأرض. كما لفتوا إلى أن المرحلة شهدت تنسيقًا عاليًا مع قوات التحالف، الأمر الذي ساعد في تحقيق تقدم ميداني ملحوظ، وصولًا لدحر المليشيات من عدن.
 
حافظ على شرعية الدولة
 
واعتبر سياسيون أن قيادة الرئيس هادي للمرحلة كانت ضرورة فرضتها طبيعة التحديات التي واجهت البلاد آنذاك، مشيرين إلى أنه تمكن من الحفاظ على شرعية الدولة في أحلك الظروف. ورأوا أن تحركاته الدبلوماسية ونجاحه في إيصال صوت اليمن إلى المحافل الدولية أسهما في حشد دعم واسع لعملية التحرير، مؤكدين أن تلك الجهود لم تقتصر على استعادة عدن فحسب، بل مهدت الطريق أمام إعادة بناء مؤسسات الدولة واستعادة الاستقرار. 
 
دفعة قوية لمسار استعادة الدولة
 
ورأى عدد من الأكاديميين والباحثين في الشأن السياسي، أن المرحلة التي قادها الرئيس هادي خلال معركة تحرير عدن تمثل نموذجًا مهمًا في إدارة الأزمات المعقدة، حيث تداخلت فيها الأبعاد السياسية والعسكرية والإنسانية بشكل غير مسبوق. ويؤكد هؤلاء أن قدرة هادي على الحفاظ على استمرارية مؤسسات الدولة، أسهمت في منع انزلاق البلاد نحو فوضى شاملة. كما أشاروا إلى أن استعادة عدن لم تكن مجرد انتصار ميداني، بل حملت دلالات استراتيجية أوسع، أبرزها إعادة رسم ملامح التوازنات داخل المشهد اليمني، وإعطاء دفعة قوية لمسار استعادة الدولة.