حوارات وتقارير عين عدن

"استهداف لأمن واستقرار المُحافظة".. دعم واسع لمُحافظ الضالع بعد محاولة اغتياله الفاشلة (تقرير)


       
تقرير عين عدن – خاص
 
آثار اقتحام مجموعة مسلحة لمكتب محافظ الضالع اللواء أحمد قايد القبة، داخل ديوان السلطة المحلية، حملة استنكار وغضب واسعة على كافة المستويات، حيث أطلقت المجموعة النار بشكل مباشر عليه في محاولة اغتيال فاشلة، وسط تضامن ودعم كبيرين للمحافظ ورفض قاطع لمثل هذه الأفعال التي تُعيد البلاد للمربع صفر من حالة عدم الاستقرار. وقد اعتبر مراقبون هذا الاعتداء تصعيدًا خطيرًا يستهدف تقويض مؤسسات الدولة وضرب هيبتها، مؤكدين أن مثل هذه الحوادث من شأنها تعميق حالة التوتر وإثارة القلق في أوساط المواطنين.
 
تطور مُقلق في مسار الأوضاع الأمنية
 
وفي هذا الإطار، اعتبر مراقبون أن هذا الاقتحام يمثل تطورًا مقلقًا في مسار الأوضاع الأمنية، ويعكس حجم التحديات التي تواجهها مؤسسات الدولة في فرض هيبتها داخل مقارها الرسمية. وأشاروا إلى أن استهداف مكتب مُحافظ داخل ديوان السُلطة المحلية يحمل دلالات خطيرة، كونه يطال رمزًا إداريًا وسياديًا في المحافظة، ما قد ينعكس سلبًا على ثقة المواطنين بالأجهزة الأمنية. كما لفتوا إلى أن اتساع دائرة الاستنكار الشعبي والرسمي يعكس إدراكًا عامًا لخطورة المرحلة، وضرورة التكاتف للحيلولة دون انزلاق الأوضاع نحو مزيد من الفوضى.
 
ثغرات أمنية تستدعي مراجعة عاجلة وشاملة 
 
وأكد خبراء أمنيون أن طبيعة العملية تكشف عن ثغرات أمنية تستدعي مراجعة عاجلة وشاملة للخطط المعتمدة في تأمين المنشآت الحكومية والشخصيات الرسمية. وأوضحوا أن تكرار مثل هذه الحوادث، إن لم يُواجه بحزم، قد يشجع جماعات أخرى على تنفيذ اعتداءات مشابهة، مما يضاعف من المخاطر الأمنية. ودعوا إلى رفع مستوى الجاهزية، وتعزيز التنسيق بين الأجهزة الأمنية، واستخدام تقنيات حديثة في الرصد والاستجابة السريعة، إلى جانب تكثيف الجهود الاستخباراتية لتفكيك أي خلايا تقف وراء مثل هذه الأعمال قبل تنفيذها.
 
محاولة عرقلة جهود السلام
 
ودان سياسيون هذا الهجوم بشدة، معتبرين أنه يمثل اعتداءً على مؤسسات الدولة ومحاولة لعرقلة جهود الاستقرار وبناء السلام. وأكدوا أن مثل هذه الأفعال لا تخدم سوى أجندات تسعى لإبقاء الأوضاع في حالة توتر دائم، داعين إلى موقف وطني موحد لرفض العنف بكافة أشكاله. كما شددوا على ضرورة تحييد المؤسسات الحكومية عن أي صراعات، والعمل على تعزيز سلطة القانون، بما يضمن حماية المسؤولين والمواطنين على حد سواء، والحفاظ على المسار السياسي بعيدًا عن أي تهديدات أمنية.
 
استهداف لأمن واستقرار الضالع
 
وشهدت الحادثة موجة تضامن واسعة مع المحافظ، حيث أكد كثيرون أن استهداف اللواء أحمد القبة لا يمكن فصله عن كونه استهدافًا مباشرًا لأمن واستقرار محافظة الضالع بأكملها، ومحاولة للنيل من جهود ترسيخ النظام وتعزيز السكينة العامة. واعتبروا أن مثل هذه العمليات تقف خلفها قوى تسعى لإرباك المشهد وإعادة الأوضاع إلى دائرة الفوضى، في مسعى لإجهاض أي خطوات نحو الاستقرار. وشددوا على أن هذه المحاولات لن تثني قيادة المحافظة عن أداء واجبها، بل ستزيد من الإصرار على المضي قدمًا في تعزيز الأمن وفرض سلطة القانون، مؤكدين أن تماسك المجتمع ووقوفه إلى جانب قيادته يمثلان خط الدفاع الأول في مواجهة كل محاولات زعزعة الاستقرار.
 
 
تضامن كامل مع المُحافظ
 
وعبّر نشطاء على منصات التواصل الاجتماعي عن غضبهم واستنكارهم الشديدين للحادثة، مؤكدين تضامنهم الكامل مع المحافظ ورفضهم القاطع لاستهداف القيادات المحلية. وطالبوا بمحاسبة المسؤولين عن هذا الاعتداء بشكل شفاف وعاجل، مشددين على أن الإفلات من العقاب يشجع على تكرار مثل هذه الجرائم. كما دعا عدد منهم إلى تعزيز دور المجتمع في دعم الاستقرار، ونبذ العنف، والوقوف صفًا واحدًا في وجه أي محاولات لزعزعة الأمن، مؤكدين أن حماية المؤسسات مسؤولية جماعية تتطلب تضافر جهود الجميع.