حوارات وتقارير عين عدن

لمنع توسع نفوذ الميليشيا.. مُطالبات لقوات الشرعية بدعم قبائل الجوف في مواجهة الحوثي (تقرير)


       

تقرير عين عدن - خاص

في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها محافظة الجوف، برزت مطالبات قبلية وسياسية تدعو إلى تدخل وزير الدفاع وقوات الطوارئ والقوات التابعة للشرعية في مأرب، بهدف دعم قبائل الجوف، وعلى وجه الخصوص قبائل دهم، في مواجهة التوترات المتصاعدة مع جماعة الحوثي. وتأتي هذه المطالبات في سياق حالة الغضب الواسعة والمواجهات التي أعقبت حادثة اختطاف أحد أبرز مشايخ الجوف، الشيخ حمد راشد فدغم الحزمي، من منزله في مديرية خب والشعف، على خلفية مواقفه المنتقدة لسياسات الجماعة المتعلقة بتهميش القبائل وفرض الجبايات.

 

سابقة في الأعراف القبلية

وقد اعتبرت قبائل دهم أن عملية الاختطاف تمثل سابقة غير معهودة في الأعراف القبلية، ما دفعها إلى إعلان حالة الاستنفار والاحتشاد، في خطوة تهدف إلى الضغط من أجل الإفراج عن الشيخ المختطف. وفي هذا السياق، تصاعدت الدعوات المطالبة بتدخل رسمي أكثر فاعلية من قبل القوات الحكومية في مأرب، لمنع تفاقم التوترات القبلية والعسكرية في المنطقة، واحتواء أي تداعيات محتملة قد تهدد الاستقرار المحلي في محافظة الجوف والمناطق المجاورة.

 

مُطالبات بتدخل قوات الشرعية

وفي هذا الإطار، أكد عدد من الخبراء العسكريين أن التطورات في الجوف لم تعد تحتمل التعامل التقليدي، مشددين على ضرورة تدخل قوات الشرعية وعلى رأسها القوات المتواجدة في مُحافظة مارب بشكل سريع لدعم قبائل دهم والقبائل المتضررة. وقال بعضهم إن “استمرار الصمت سيمنح الحوثيين مساحة أكبر لفرض واقع جديد بالقوة”، مطالبين بـ”تحرك ميداني منظم لإسناد القبائل ومنع انهيار التوازن القبلي في المنطقة”.

 

مُطالبات باستثمار التصعيد

ويرى مراقبون سياسيون أن التصعيد الحالي في محافظة الجوف بين القبائل وميليشيا الحوثي يجب استثماره لصالح إعادة تموضع الدولة في الجوف، مؤكدين أن “الدعم المباشر للقبائل يمكن أن يشكل نقطة تحول في ميزان القوى”. وطالبوا قيادة الشرعية في مأرب ووزارة الدفاع بـ”عدم تفويت الفرصة السياسية والعسكرية الناتجة عن الغضب القبلي، وتوظيفه في إطار مشروع الدولة لا الفوضى”.

 

وقف الانتهاكات بحق مشايخ القبائل

ودعا نشطاء إعلاميون وحقوقيون إلى تدخل عاجل لوقف ما وصفوه بـ”الانتهاكات المتكررة بحق مشايخ القبائل”، مؤكدين أن “ترك القبائل تواجه وحدها سيؤدي إلى انفجار اجتماعي واسع”. وطالبوا بتوفير دعم سياسي وأمني واضح للقبائل المتضررة، مع الضغط للإفراج عن المختطفين ووقف سياسة الترهيب.

 

تفعيل غُرف عمليات مشتركة

وشدد خبراء أمنيون على أن “الفراغ الأمني في الجوف يجب أن يُستغل بشكل إيجابي عبر دعم القبائل كشريك ميداني”، مؤكدين أن التنسيق بين القوات الرسمية والقبائل “أصبح ضرورة وليس خياراً”. ودعوا إلى “تفعيل غرف عمليات مشتركة لدعم التحركات القبلية ومنع توسع نفوذ الجماعات المسلحة”.