الإنسان أولًا.. القيادة السعودية تواصل مسيرتها في إنقاذ الأرواح عبر البرنامج العالمي لفصل التوائم الملتصقة (تقرير)
تقرير عين عدن - خاص:
تجسد المملكة العربية السعودية، بقيادة الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، نموذجًا إنسانيًا رائدًا في تقديم الرعاية الطبية المتقدمة للمحتاجين حول العالم، دون تمييز أو مقابل.
ويبرز البرنامج السعودي لفصل التوائم الملتصقة كأحد أهم المبادرات الطبية الإنسانية العالمية، التي تعكس التزام المملكة العميق بإنقاذ الأرواح وتخفيف معاناة المرضى، عبر كوادر طبية متخصصة وإمكانات متطورة تضاهي كبرى المراكز الدولية.
تنفيذ توجيهات القيادة.. بدء عملية دقيقة في الرياض
إنفاذًا لتوجيهات القيادة الرشيدة، بدأ الفريق الطبي والجراحي التابع للبرنامج السعودي للتوائم الملتصقة، عملية فصل التوأم الفلبيني «كليا وموريس آن»، الملتصقتين بالرأس، وذلك في مستشفى الملك عبدالله التخصصي للأطفال بمدينة الرياض.
وتُعد هذه العملية من أدق وأصعب العمليات الجراحية نظرًا لتعقيد الحالة وتشابك الأنسجة الحيوية بين الطفلتين.
حالة طبية نادرة وتحديات استثنائية
أوضح المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، ورئيس الفريق الطبي الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز الربيعة، أن التوأم تعانيان من التصاق معقد في منطقة الرأس، مع اشتراك في الجيوب الوريدية الدماغية وتداخل في أنسجة المخ، إلى جانب معاناة إحدى الطفلتين من أمراض خطيرة تشمل فشلًا كلويًا وقصورًا في عضلة القلب، ما يزيد من صعوبة التدخل الجراحي ويرفع مستوى المخاطر.
عملية متعددة المراحل بمشاركة نخبة طبية
يقود العملية فريق جراحي متخصص بقيادة الدكتور معتصم الزعبي، حيث تم التخطيط لتنفيذها على خمس مراحل متكاملة، بمشاركة أكثر من 30 طبيبًا واستشاريًا من تخصصات متعددة، تشمل جراحة المخ والأعصاب، والتخدير، والعناية المركزة، والأشعة الدقيقة، وجراحة التجميل.
ومن المتوقع أن تستغرق العملية نحو 24 ساعة متواصلة، في واحدة من أطول وأعقد العمليات ضمن البرنامج.
نسب خطورة مرتفعة وتقييم دقيق
أشار الفريق الطبي إلى أن نسبة الخطورة تصل إلى 50%، مع احتمالية حدوث مضاعفات عصبية تصل إلى 60%، نتيجة التعقيدات الطبية الكبيرة.
وقد تم إجراء تقييم شامل للحالة بالتعاون مع مراكز طبية عالمية، إلى جانب شرح كافة التفاصيل لأسرة التوأم التي أبدت تفهمها الكامل لخطة العلاج.
مسيرة إنسانية ممتدة عالميًا
تُعد هذه العملية الرقم 70 ضمن سجل البرنامج السعودي لفصل التوائم الملتصقة، الذي نجح منذ انطلاقه عام 1990 في رعاية 157 حالة من 28 دولة عبر خمس قارات، في إنجاز طبي وإنساني يعكس مكانة المملكة كمرجع عالمي في هذا المجال.
دعم مستمر ورؤية إنسانية راسخة
رفع الفريق الطبي شكره وتقديره للقيادة السعودية على الدعم المتواصل لهذا البرنامج، الذي أصبح نموذجًا عالميًا في العمل الإنساني الطبي، مؤكدين أن هذا الدعم هو الركيزة الأساسية لتحقيق هذه النجاحات المتواصلة.