أخبار المحافظات

الجمعة تتحول إلى ماراثون معاناة.. ارتفاع أسعار المياه حتى “إيجار الحمار” يعمّق أزمة المواطنين


       

​في الوقت الذي ينتظر فيه العالم يوم الجمعة ليكون محطة للراحة والسكينة، تحول هذا اليوم في واقعنا المحلي إلى "ماراثون" من التعب والارهاق. هذا ما لخصته صورة مؤلمة وساخرة في آن واحد، التقطها الصحفي مختار محمد حسن، وهو يقف بجانب حمار مُحمل بـ "دبب" المياه، ليختصر بها مشهد المعانة اليومية للمواطن.
​المعاناة بالأرقام.. الغلاء يطال حتى "إيجار الحمار"
​لم تعد الأزمة مجرد انقطاع خدمات، بل تحولت إلى استنزاف مالي يفوق قدرة الأسر بحسب كريتر سكاي. وبحسب ما رصده الصحفي مختار، فقد شهدت أسعار صهاريج المياه (البوزة) ارتفاعاً جنونياً نتيجة أزمة المشتقات النفطية:

ارتفعت أسعار عدد من الخدمات الأساسية بشكل ملحوظ، حيث بلغ سعر بوزة الماء (5000 لتر) نحو 25,000 ريال بعد أن كان 20,000 ريال، ويعود ذلك إلى ارتفاع أسعار الديزل. كما شهدت دبة الماء الصفراء زيادة ملحوظة نتيجة ارتفاع الطلب عليها، في حين سجل إيجار الحمار بدوره ارتفاعاً في السعر باعتباره أصبح بديلاً اضطرارياً وحيداً لدى بعض المواطنين في ظل الظروف الحالية.

حقوق أساسية تحولت إلى "أحلام"


​وأشار مختار في طرحه بمرارة إلى أن المواطن أصبح يعيش أزمة حقيقية تطال مثلث البقاء: (الماء، الكهرباء، والرواتب). فبينما يغرق المواطن في البحث عن بدائل بدائية للمعيشة، يظل الملف الخدمي يراوح مكانه دون حلول تلوح في الأفق.
​"إلى متى سنظل نعيش هكذا؟ وإلى متى تبقى احتياجاتنا الأساسية حلمًا صعب المنال؟"
— مختار محمد حسن
​غياب المسؤولية وسخرية الواقع
​واختتم الصحفي حديثه بنبرة تهكمية حزينة، معبراً عن خيبة الأمل في الجهات المسؤولة، حيث يرى أن الحال سيبقى كما هو طالما أن من يتولى متابعة هذه الملفات "يضحك على حالنا" بدلاً من إيجاد حلول حقيقية تنهي هذه المأساة التي حولت أيام الإجازة إلى أيام "مُهلكة" للمواطن.