قال نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي السابق فرج البحسني إن الحفاظ على ركائز الأمن والاستقرار في حضرموت يمثل مسؤولية لا تحتمل التهاون أو الحسابات الضيقة، مشيراً إلى أن أمن حضرموت لم يكن يوماً شأناً محلياً فقط، بل نموذجاً يُحتذى به في مكافحة الإرهاب وترسيخ الاستقرار.
وأضاف البحسني أن ما تشهده قوات النخبة الحضرمية من هجمات تستهدف إقصاءها وتفكيكها أمر مؤسف وخطير، في وقت أثبتت فيه هذه القوات خلال السنوات الماضية أنها إحدى الركائز الأساسية للأمن في حضرموت ومكافحة الإرهاب.
وأشار إلى أن قوات النخبة الحضرمية بُنيت على أسس نظامية واضحة، وتم إعدادها وتأهيلها وفق معايير عسكرية احترافية، ما جعلها نموذجاً مختلفاً بين التشكيلات العسكرية في المحافظات المحررة، مؤكداً أن الانضباط والكفاءة والجاهزية كانت أبرز سماتها.
وأضاف أن هذه القوة تضم آلاف الأفراد من ضباط وجنود مدرّبين تدريباً عالياً، وهو ما يجعل استهدافها أو محاولة إضعافها أمراً يثير تساؤلات حول دوافعه، في ظل حاجة حضرموت لتعزيز الأمن لا تقويضه.
وقال البحسني إن قوات النخبة الحضرمية لم تكن تابعة لأي جهة أو شخص، بل تمثل مشروع أمن واستقرار لحضرموت وأبنائها، محذراً من خطورة الوقوف موقف المتفرج تجاه أي محاولات تستهدفها.
وأوضح أن المرحلة الحالية تتطلب موقفاً مجتمعياً واضحاً في حضرموت يدرك حجم المخاطر المترتبة على إضعاف هذه القوة، مؤكداً أن الحفاظ عليها ضرورة حتمية لضمان استمرار الأمن والاستقرار.
وأضاف أن المسؤولية في حماية هذا المنجز الأمني تقع أيضاً على عاتق قيادة التحالف العربي، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية، باعتبارها الداعم الرئيس لمسار الاستقرار في حضرموت واليمن، مؤكداً أن ذلك يمثل مسؤولية تاريخية وأخلاقية.
وأكد البحسني أن أي مساس بقوات النخبة الحضرمية لا يعد شأناً داخلياً فقط، بل ينعكس على منظومة الأمن والاستقرار التي تم بناؤها خلال السنوات الماضية، داعياً إلى موقف واضح وحازم تجاه أي محاولات لإضعافها.
واختتم تصريحه بالتأكيد على أن قوات النخبة الحضرمية تمثل خطاً أحمر لا يمكن المساس به، وأن أي محاولة لتفكيكها أو النيل منها تشكل تهديداً مباشراً لأمن حضرموت واستقرارها، ولن يتم القبول بها تحت أي مبرر.