حوارات وتقارير عين عدن

«مسام» يواصل تطهير حقول الموت في اليمن.. إنقاذ المدنيين وإعادة الحياة للمناطق الملوثة بالألغام (تقرير)


       

تقرير عين عدن – خاص:

 

واصل مشروع مشروع مسام لنزع الألغام جهوده الإنسانية في تطهير الأراضي اليمنية من الألغام ومخلفات الحرب، حيث استجابت فرق المشروع لبلاغات السكان في عزلة بني فايد بمديرية ميدي شمال محافظة حجة، بعد اكتشاف حقل ألغام مضادة للدبابات زرعته ميليشيا الحوثي بالقرب من منازل المدنيين والمزارع والطرقات الحيوية.

 

وأوضح قائد الفريق 40 المهندس البراء الروحاني أن الفريق تلقى بلاغًا من الشيخ حسن مصبح يفيد بوجود ألغام تشكل تهديدًا مباشرًا لحياة السكان، مؤكدًا أن الفرق الهندسية تحركت فورًا إلى الموقع وبدأت عمليات المسح والتطهير وفق إجراءات السلامة والمعايير الدولية المعتمدة في نزع الألغام.

 

انتزاع 135 لغماً وتطهير 150 ألف متر مربع

 

وأكد الروحاني أن الفريق تمكن من تفكيك وانتزاع 135 لغماً مضادًا للدبابات، كانت تمثل خطرًا وشيكًا على المدنيين، إلى جانب تطهير مساحة تقدر بنحو 150 ألف متر مربع من الأراضي الملوثة شمال عزلة بني فايد.

 

وأشار إلى أن المنطقة شهدت خلال السنوات الماضية عشرات الحوادث الناتجة عن انفجار الألغام، ما تسبب في سقوط ضحايا من المدنيين بينهم نساء وأطفال، فضلًا عن نفوق أعداد من المواشي وتكبد المزارعين خسائر مادية بسبب تضرر معداتهم الزراعية.

 

وشدد على استمرار الجهود الميدانية لفرق «مسام» بهدف تأمين حياة المدنيين وتمكينهم من العودة إلى ممارسة أعمالهم وحياتهم الطبيعية بعيدًا عن مخاطر الألغام ومخلفات الحرب.

 

«مسام» يواصل إزالة مخلفات الحرب في ميدي

 

ويواصل مشروع «مسام» أعماله الإنسانية في مديرية ميدي، حيث نجحت الفرق الهندسية منذ بدء عملها في المنطقة في نزع قرابة 10 آلاف لغم وذخيرة غير منفجرة وعبوة ناسفة، ضمن الجهود الرامية إلى حماية المدنيين وتأمين المناطق المتضررة وإعادة الاستقرار إليها.

 

انفجار مقذوف حربي يصيب طفلاً أثناء رعي الأغنام

 

وفي محافظة تعز، واصل مشروع مشروع مسام لنزع الألغام عملياته الإنسانية، حيث نفذ الفريق 22 أعمال مسح وتطهير في منطقة المجلية الغربية بمديرية القاهرة، عقب إصابة طفل بانفجار مقذوف حربي غير منفجر أثناء رعيه للأغنام.

 

وقال قائد الفريق 22 المهندس محمد علي الشرعبي إن الفريق تحرك إلى المنطقة بعد تلقي بلاغ من إدارة عمليات المشروع بشأن انفجار مقذوف حربي أدى إلى إصابة الطفل خالد وليد قاسم، البالغ من العمر 10 سنوات.

 

وأوضح أن الطفل عثر على جسم غريب أثناء رعيه للأغنام في إحدى المناطق الجبلية بالمجلية الغربية، وقام بالعبث به قبل أن ينفجر متسببًا في إصابته بجروح خطيرة استدعت نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج.

 

تطهير الحقل وكشف مخلفات حرب خطيرة

 

وأشار الشرعبي إلى أن الفريق أجرى عملية مسح ميداني أولية وجمع معلومات عن المنطقة، حيث أظهرت المعطيات وقوع حوادث انفجار سابقة داخل الحقل ذاته، أسفرت عن سقوط ضحايا من الأطفال والنساء بين قتلى وجرحى.

 

وأكد أن الفريق يواصل العمل في الموقع منذ ثمانية أيام، وتمكن خلال تلك الفترة من تطهير مساحة تقدر بـ2500 متر مربع، إلى جانب اكتشاف وانتزاع 5 قذائف غير منفجرة متنوعة، و12 فيوزًا غير منفجر، و23 طلقة متنوعة، فيما لا تزال أعمال التطهير مستمرة حتى تأمين المنطقة بالكامل.

 

الحقول الملوثة تهدد السكان والمزارعين

 

وأوضح قائد الفريق 22 أن الحقل الملوث يمثل أهمية كبيرة لسكان المنطقة بسبب قربه من المنازل، حيث تقع بعض المساكن داخل نطاق المنطقة الملوثة، إضافة إلى استخدام الموقع كمراعٍ للأغنام وأراضٍ زراعية، فضلًا عن كونه متنفسًا للأهالي والأطفال خلال فترات المساء.

 

وفي سياق متصل، كشف الشرعبي أن الفريق نفذ خلال الأشهر الماضية عمليات تطهير في منطقة الجحملية بمديرية صالة في تعز، شملت محيط إدارة الأمن وعددًا من المنازل والأحواش السكنية.

 

إعادة الأهالي إلى منازلهم بأمان

 

وبيّن أن الفرق الهندسية تمكنت خلال تلك العمليات من اكتشاف 7 ألغام مضادة للأفراد، وقذيفتين غير منفجرتين، وعبوة ناسفة، إضافة إلى عدد من الفيوزات والطلقات غير المنفجرة.

 

وأكد أن المواقع التي جرى تطهيرها كانت عبارة عن منازل وأحواش سكنية لم يتمكن أصحابها من العودة إليها بسبب انتشار الألغام ومخلفات الحرب، مشيرًا إلى أن فرق «مسام» قامت بتأمين تلك المواقع وتسليمها للمواطنين، ما أتاح لهم العودة إلى منازلهم بأمان.

 

ولفت إلى أن بعض المنازل والأحواش لا تزال ملوثة، مؤكدًا استمرار أعمال الفرق الميدانية خلال المرحلة المقبلة لاستكمال عمليات التطهير وتأمين المناطق بالكامل.