قتيل وجرحى واحتجاز نساء وأطفال رهائن داخل منزل في إب
كشفت حادثة أمنية دامية شهدتها مديرية الظهار بمدينة إب مساء الجمعة عن حجم الانفلات الأمني المتصاعد في المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية بعد أن تحولت عملية ملاحقة أحد المطلوبين إلى مواجهة خطيرة أسفرت عن سقوط قتيل وعدد من الجرحى المدنيين واستمرار احتجاز نساء وأطفال كرهائن داخل أحد المنازل.
وقالت مصادر محلية إن مطلوبا أمنيا كانت تلاحقه عناصر تابعة للحوثيين فر إلى منزل أحد المواطنين من أبناء منطقة شار قبل أن يقدم على تفجير قنبلة يدوية داخل المنزل الذي احتمى به ما أدى إلى إصابة خمسة من أفراد الأسرة بجروح خطيرة بينها حالات وصفت بالحرجة.
وأوضحت المصادر أن الحادثة أثارت حالة واسعة من الخوف والهلع بين السكان في ظل استمرار التوتر الأمني والاشتباكات في محيط المنزل بينما لا يزال المطلوب متحصنا داخله ويستخدم النساء والأطفال الموجودين في المنزل كرهائن لمنع اقتحام الموقع.
وأكدت المصادر أن قوات الأمن التابعة للحوثيين فرضت طوقا أمنيا مشددا حول المنزل وأغلقت الطرق المؤدية إليه في محاولة للسيطرة على الموقف غير أن الأزمة ما تزال مستمرة وسط مخاوف متزايدة على حياة المدنيين المحتجزين.
وخلال المواجهات قتل أحد ضباط أمن الظهار المعروف بلقب الجلوب أثناء مشاركته في عملية محاصرة المطلوب ليرتفع بذلك عدد ضحايا الحادثة التي أعادت إلى الواجهة حالة الفوضى الأمنية المتفاقمة في محافظة إب.
ويرى مراقبون أن هذه الحادثة تعكس هشاشة الوضع الأمني في المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي التي فشلت خلال السنوات الماضية في تحقيق الاستقرار رغم القبضة الأمنية المشددة التي تمارسها ضد السكان.
ويؤكد ناشطون أن محافظة إب تشهد تصاعدا لافتا في معدلات الجريمة وأعمال العنف والثأر والاختطافات في ظل تراجع مؤسسات الدولة وتحويل الأجهزة الأمنية إلى أدوات لخدمة أجندة الجماعة.
ويشير متابعون إلى أن محافظة إب التي كانت تعرف سابقا بأنها من أكثر المحافظات اليمنية استقرارا تحولت خلال سنوات سيطرة الحوثيين إلى ساحة مفتوحة للفوضى الأمنية والانتهاكات وسط تصاعد شكاوى المواطنين من غياب القانون وعجز سلطات الأمر الواقع عن حماية المدنيين.
وحتى ساعة إعداد هذا الخبر لم تصدر أي توضيحات رسمية بشأن مصير النساء والأطفال المحتجزين داخل المنزل كما لم تكشف الجهات الأمنية التابعة للحوثيين عن تفاصيل إضافية حول سير العملية أو الإجراءات المتخذة لضمان سلامة الرهائن الأمر الذي زاد من حالة القلق والترقب بين أهالي المنطقة.