قراءة في سيرة الرئيس هادي.. عبدالله العليمي ينقل تفاصيل المعايشة اليومية من قلب السلطة (تقرير)
تقرير - عين عدن - خاص :
يأتي مقال الدكتور عبدالله العليمي عضو مجلس القيادة الرئاسي ليقدم قراءة استثنائية في سيرة الرئيس الراحل عبدربه منصور هادي، مستنداً إلى معايشة يومية دامت سبع سنوات من العمل القريب في ظروف غاية في التعقيد.
يمثل هذا المقال شهادة سياسية وإنسانية مباشرة توثق لحظات حاسمة في تاريخ اليمن المعاصر، حيث يفتح العليمي الباب أمام فهم أعمق لشخصية القائد الذي وجد نفسه في مواجهة تحديات وجودية للدولة اليمنية.
سمات القائد في مواجهة العواصف
يؤكد العليمي في تقييمه لشخصية الرئيس هادي أنه لم يكن رجلاً مولعاً بالسلطة أو التصارع، بل كان قائداً يتسم بالصبر والحكمة والحرص الشديد على الحفاظ على مؤسسات الدولة.
ويوضح التقرير أن صمت الرئيس الراحل لم يكن ضعفاً، بل كان إحساساً عميقاً بالمسؤولية الوطنية ورغبةً صادقةً في تجنيب البلاد ويلات الحروب والانقسامات التي خبرها بنفسه في محطات تاريخية مختلفة.
رؤية وطنية تجاه الأزمات الكبرى
سلط العليمي الضوء على الموقف المبكر للرئيس هادي من خطر المشروع الحوثي مدركاً أبعاد هذا المشروع الذي يتجاوز حدود الانقلاب العابر ليهدد أمن المنطقة وهوية اليمن العربية.
كما استعرض التقرير إيمان الرئيس الراحل بعدالة القضية الجنوبية واعتبارها قضية وطنية مفصلية تتطلب حلولاً جذرية قائمة على التوافق ومشروع الدولة الاتحادية بعيداً عن أسلوب المهيئات السياسية المؤقتة.
علاقات استراتيجية ومواقف أخوية
أشار التقرير إلى ما تضمنه المقال من تقدير للعلاقة الاستراتيجية مع المملكة العربية السعودية حيث اعتبر الرئيس هادي وقوف المملكة إلى جانب اليمن موقفاً قومياً صادقاً ودفاعاً عن هوية اليمن الجمهورية. كما نقل العليمي عرفانه بالرعاية الكريمة التي أولتها القيادة السعودية للرئيس الراحل مؤكداً أن هذا الموقف الأخوي سيظل محفوراً في ذاكرة اليمنيين كركيزة لحماية الدولة من الانهيار الكامل.
دعوة لإنصاف التجربة الوطنية
ختم العليمي شهادته بدعوة صريحة للمنصفين وذوي الوفاء لقراءة تجربة الرئيس هادي بعيداً عن الانفعالات والأحكام المتسرعة.
ويخلص التقرير إلى أن هذا المقال يفتح الباب أمام سرد حقائق وتفاصيل ظلت غائبة عن الرأي العام لفترة طويلة، مؤكداً أن التاريخ سيقف طويلاً أمام رجل بذل كل ما في وسعه لمنع سقوط اليمن في لحظة تاريخية كانت هي الأقسى والأخطر في العصر الحديث.