أخبار وتقارير

الدكتور أحمد بن إسحاق يطرح تساؤلات قانونية حول شرعية مجلس القيادة الرئاسي بعد وفاة الرئيس هادي


       

يرى الكاتب السياسي الدكتور أحمد بن إسحاق أن اليمنيين تجرعوا مرارة فشل مجلس القيادة الرئاسي في تحقيق الأهداف التي أُعلن من أجلها طوال أربع سنوات حيث ظل المجلس يستند في شرعيته إلى إعلان الرئيس المنتخب عبدربه منصور هادي الذي نص صراحة على تفويض المجلس بكامل صلاحياته تفويضاً لا رجعة فيه.

 

​ويشير الدكتور أحمد بن إسحاق إلى أنه إذا كانت شرعية المجلس قائمة على هذا التفويض فإن السؤال الذي تفرضه وفاة الرئيس هادي اليوم هو ماذا بقي من التفويض بعد وفاة المُفوِّض حيث تقضي القواعد القانونية المستقرة بأن التفويض يرتبط بصاحبه ولا ينفصل عنه إلى الأبد.

 

​ويؤكد الكاتب السياسي أنه إذا أراد البعض تجاوز هذه الإشكالية بالقول إن ما جرى لم يكن تفويضاً بل تنازلاً نهائياً عن صلاحيات الرئاسة لصالح مجلس جماعي فإن السؤال يصبح أكثر إحراجاً حول النص الدستوري الذي منح رئيس الجمهورية حق نقل صلاحياته كاملة إلى هيئة جماعية مستحدثة خارج الأطر والإجراءات الدستورية المعروفة.

 

​ويشير الدكتور أحمد بن إسحاق هنا إلى أن المعضلة الحقيقية تكمن في غياب إجابة قانونية واضحة للرأي العام فإما أن يستمد المجلس شرعيته من تفويض الرئيس هادي فتثار الأسئلة القانونية حول مصيره بعد الوفاة وإما أن يستند إلى أساس آخر مستقل ومن حق اليمنيين حينها معرفة السند الدستوري الذي قامت عليه هذه السلطة منذ البداية.

 

​ويختتم الكاتب السياسي الدكتور أحمد بن إسحاق بالتأكيد على أن الرئيس هادي قد توفي لكن السؤال الدستوري الذي ظل مؤجلاً منذ أبريل 2022 ما زال حياً وهو من أين يستمد مجلس القيادة الرئاسي شرعيته اليوم.