أخبار وتقارير

المهندس مقبل ناجي مسعد يحلل حقبة الرئيس هادي ويتساءل: هل اتعظت القيادات الجنوبية من درس التبعية..؟


       

يؤكد الكاتب السياسي المهندس مقبل ناجي مسعد أن التقارير والتحليلات التي تناولت فترة حكم الرئيس الراحل عبدربه منصور هادي حملته ما لا يحتمل من الأعباء وتضمنت متناقضات كثيرة لا تمت بصلة للتركة المثقلة بالأخطاء الكارثية التي ورثها الرئيس هادي على أرض الواقع حين تولى السلطة.

 

​ويشير المهندس مقبل ناجي مسعد إلى أن وصول الرئيس هادي إلى سدة الحكم كان نتيجة لمرحلة داخلية معقدة وملخصاً لتجارب حكم سابقة شابها أخطاء جسيمة حيث أرادت القوى السياسية في صنعاء من خلاله الحفاظ على تبعية الجنوب وضرب الحراك الجنوبي عبر إحياء خلافات الماضي ظناً منها أنها ستتمكن من تجيير حكمه لمصالحها الخاصة دون حساب للمشاريع الإقليمية والدولية.

 

​ويوضح المهندس مقبل ناجي مسعد أن الإقليم ودول الخليج رأت في الرئيس هادي ركيزة أساسية لتنفيذ أجنداتها التي شملت تفكيك الجيش الذي بناه الرئيس الراحل علي عبدالله صالح وإنهاء القبضة الحديدية للمركز المقدس في صنعاء وإدخال البلاد تحت طائلة الفصل السابع وتمهيد الطريق لعاصفة الحزم التي تم تنسيقها دولياً في واشنطن.

 

​ويلفت المهندس مقبل ناجي مسعد إلى أن الرئيس هادي وجد نفسه بين أمواج متلاطمة ومشاريع متناقضة حيث قدم خدمات جليلة لأطراف الداخل والخارج لكن ذلك لم يشفع له حتى في نقل جثمانه ليوارى الثرى في عدن بل واجه قوى فساد في الشرعية وخارجها تعاملت مع خبر وفاته بالشماتة واللامبالاة متسائلاً إن كانت القيادات الجنوبية التي لا تزال تتمسك بالشراكة مع قوى 7/7 قد اتعظت من مصير هادي والبيض الذين لم تجنِ منهم هذه القوى سوى التنكر.

 

​ويخلص المهندس مقبل ناجي مسعد إلى أن الطرف الجنوبي كان غائباً تماماً عن كل تلك التطورات منذ عام 2012 مؤكداً أنه لو كان هناك حضور جنوبي حقيقي يمثل تطلعات الشعب في استعادة الدولة لتم توظيف تلك التحولات لخدمة القضية الجنوبية بدلاً من البقاء في دوامة شرعية الفيد التي تتخذ من بعض الشخصيات الجنوبية مطايا لمصالحها ثم تتخلص منهم.