أخبار وتقارير

اللواء علي حسن زكي يحذر من تدهور المعيشة والخدمات ويدعو لإنقاذ المواطنين.


       

 

 

حذر الكاتب السياسي اللواء علي حسن زكي من تدهور الأوضاع المعيشية والخدمية التي يواجهها المواطنون مؤكدا أن سعر صرف الدولار في عام 2016م كان لا يتجاوز 250 ريالا يمنيا وكانت العملة المحلية والمرتبات رغم ضآلتها تحتفظ بقدرتها الشرائية كما كانت تصرف في مواعيدها.

وقال اللواء علي حسن زكي إن أسعار المواد الغذائية والتموينية والأدوية والملابس والوقود والمحروقات وغاز الطبخ ومستلزمات الأطفال كانت في تلك الفترة متدنية مقارنة بما وصلت إليه اليوم كما كانت خدمات المياه والكهرباء والنظافة وصحة البيئة والصحة العامة والتعليم أكثر استقرارا قياسا بالأوضاع الراهنة.

وأضاف الكاتب السياسي أن الناس كانوا يتوقعون خلال العام الماضي وهذا العام أن تسود الحياة المدنية وأن تتجه الأوضاع نحو الأفضل غير أنهم وجدوا أنفسهم أمام واقع أكثر قسوة وصعوبة لا يشعر به إلا المواطن الواقع تحت وطأة المعاناة اليومية.

وأوضح زكي أن سعر صرف الدولار رغم تراجعه مؤخرا لم ينعكس على أسعار السلع في الأسواق إذ ما تزال الأسعار تراوح مكانها قبل الهبوط وهو ما يجعل المواطن وحده من يتجرع مرارة هذا الواقع.

وأشار اللواء علي حسن زكي إلى أن دخول المواطنين فقدت قدرتها الشرائية أمام الارتفاعات الكبيرة في الأسعار كما أن المرتبات ضئيلة ولا تصل في مواعيدها لافتا إلى أن متوسط راتب الموظف أو العسكري لا يتجاوز خمسين ألف ريال وهو مبلغ لا يكفي لتغطية أبسط الاحتياجات.

وأكد الكاتب السياسي أن منتسبي الجيش والأمن العام استلموا راتب شهر فبراير مع نهاية شهر مايو الحالي وهو ما يضاعف معاناة الأسر التي تعتمد على هذه المرتبات في توفير احتياجاتها اليومية.

ولفت زكي إلى أن بعض السلطات المحلية منحت المعلمين العاملين في الميدان حافزا شهريا قدره خمسون ألف ريال لكنها استثنت بعض من هم خارج الميدان ومنهم مقعدون بسبب أمراض مزمنة وآخرون يعملون في مهام إدارية بعد أن أفنوا أعمارهم في التدريس إضافة إلى سقوط أسماء معلمين موجودين في الميدان.

وقال اللواء علي حسن زكي إن هذا الأمر ولد استياء مجتمعيا واسعا ودفع المواطنين إلى التساؤل عن سبب عدم توريد مبالغ الدخل المحلي إلى حسابات البنك المركزي وفقا لقرار الحكومة بما يتيح تسخيرها لتحسين مرتبات موظفي الدولة وإضافة الحوافز إلى المرتبات الأساسية كحق مكتسب للجميع.

وأضاف الكاتب السياسي أن الخدمات الاجتماعية الأساسية وصلت إلى أسوأ أحوالها في ظل استمرار انقطاعات الكهرباء والمياه بالتزامن مع اشتداد حرارة الصيف بصورة غير مسبوقة وهو ما يزيد من معاناة المواطنين في حياتهم اليومية.

وأوضح زكي أن ما يزيد الأوضاع قسوة هو تحرير سعر صرف الدولار الجمركي وما يترتب عليه من آثار مباشرة على استيراد البضائع والتخليص الجمركي وانعكاس ذلك على أسعار البيع في الأسواق مع احتمال استغلاله من بعض التجار لمضاعفة الأسعار.

وأشار اللواء علي حسن زكي إلى أن حديث بعض المصادر الحكومية عن أن تحرير سعر الصرف الجمركي لا يشمل المواد الأساسية لم يقدم توضيحا كافيا للناس مؤكدا أن احتياجات المواطنين لا تقتصر على الأرز والدقيق والسكر بل تشمل متطلبات غذائية ومعيشية أخرى ضرورية ولو في حدود عيشة الكفاف.

وأكد الكاتب السياسي أن الخطر الأكبر يكمن في انعكاس هذه الإجراءات على أسعار الأدوية التي أصبحت جزءا من الحياة اليومية للمصابين بالأمراض المزمنة إضافة إلى أدوية الأطفال وألبانهم ومستلزماتهم الطبية وملابس الطلاب ومستلزماتهم الدراسية.

ولفت زكي إلى أن ارتفاع أسعار الوقود والمحروقات وغاز الطبخ وتكاليف النقل وأجور المواصلات يجعل المواطن في كل الأحوال هو الضحية الأولى لهذه الأزمات المتراكمة.

وقال اللواء علي حسن زكي إنه في ظل أوضاع كهذه لا يبدو أن هناك صوتا ملموسا على أرض الواقع للدفاع عن حقوق الناس في معيشتهم وخدماتهم وحقهم في الحياة الكريمة من قبل الأحزاب والنقابات ورجال القانون والصحافة والإعلام والمكونات السياسية ومنظمات المجتمع المدني.

وأضاف الكاتب السياسي أن المجلس الانتقالي الجنوبي وقيادته بوصفه الحامل السياسي لقضية شعب الجنوب وممثله في استعادة دولته معنيون قبل غيرهم بجعل حق الناس في العيش والخدمات في صلب أولويات القضية لأن استعادة الدولة يجب أن تكون لأجل الناس ومن أجلهم.

واختتم اللواء علي حسن زكي حديثه بالتساؤل عن الجهة التي ستنقذ المواطنين من جور أوضاعهم المعيشية والخدمية القاسية والمؤلمة في ظل ما يعانونه من أزمات متراكمة وغياب المعالجات الحقيقية.