أخبار وتقارير

د. أحمد عتيق ينعي الرئيس هادي ويصفه برجل الجمهورية والوفاء


       

 

نعى الكاتب السياسي د. أحمد عتيق وفاة الرئيس السابق المشير عبدربه منصور هادي مؤكدا أنه لم يستطع حتى الآن تقبل رحيل رجل الوحدة والجمهورية والشرف والوفاء الذي غادر الدنيا تاركا حزنا عميقا في وجدان اليمنيين.

 

وقال د. أحمد عتيق إن كل شيء في الجمهورية جبالها ورمالها وسهولها وهضابها وحجرها وشجرها وبشرها يئن ويتألم حزنا وكمدا على رحيل قامة وطنية حرة جسدت الإخلاص والحب والسلام والحرية.

 

وأضاف الكاتب السياسي أن الرئيس عبدربه منصور هادي كان يحمل هذه المعاني جميعها وكان يريد أن يحقق لليمن أمنه وسلامه وحريته واستقراره وتحريره واستقلاله وتنميته وبناءه ونهضته غير أن الله اختاره إلى جواره وفق الأجل الحتمي على كل البشر.

 

وأوضح عتيق أن الإيمان بقضاء الله وقدره هو ما يعين على تقبل هذا المصاب الأليم سائلا الله أن يرحم الرئيس هادي ويغفر له ويسكنه فسيح جناته مقدما التعازي لأنفسنا ولأهله ومحبيه ولكل ذرة في تراب اليمن الحبيب.

 

وأشار د. أحمد عتيق إلى أن الرئيس عبدربه منصور هادي كان الأوفى لليمن ووحدة ترابه وأنه قبل تحمل المسؤولية على ثقلها في وقت معقد وحالك الظلمة بشجاعة مطلقة وجرأة تليق بالرجال الأبطال.

 

ولفت الكاتب السياسي إلى أن الرئيس هادي قاد سفينة اليمن بأدوات الحوار ومحاولة فهم التناقضات واستيعابها وتسخيرها لتكون أرضية صالحة تعيد لليمن السعيد مكانته التي تليق به على الخارطة الجيوسياسية العالمية.

 

وأكد عتيق أن الرئيس هادي كان يريد أن يرى اليمن رقما لا يستطيع أحد تجاوزه صغيرا كان أو كبيرا كما كان يتطلع إلى أن يعيش الشعب اليمني أحلامه في التنمية والبناء والازدهار والمساواة وفق الدستور وما اعتادت عليه الشعوب الحرة.

 

وقال د. أحمد عتيق إن الرئيس هادي واجه لحظات الغدر من قوى تعودت طعن اليمن في قلبه وممارسة الاستبداد والاستعباد عليه في إشارة إلى الانقلابيين الحوثيين أدوات إيران الذين سعوا إلى حرق السلام ووأد مخرجات الحوار الوطني الشامل.

وأضاف الكاتب السياسي أن الانقلاب الحوثي عمل على زعزعة الأمن والاستقرار في اليمن والمنطقة والإقليم وأثر بشكل مباشر وخطير على الاقتصاد العالمي وحرية التنقل والتجارة العالمية.

 

وأوضح عتيق أن الرئيس عبدربه منصور هادي كان يحذر باستمرار من خطورة التغاضي عن ممارسات الحوثيين وما تمثله من تهديد شديد الخطورة على أمن اليمنيين وسلامهم وحريتهم واستقلالهم وما يمكن أن ينعكس من ذلك سلبا على المحيطين الإقليمي والدولي لليمن.

 

وأشار د. أحمد عتيق إلى أن الرئيس هادي بدأ بشجاعة الأبطال وبإدراك العقلاء الأحرار عملية تحرير اليمن من الحوثية الفاشية حتى وصل أبطال الجمهورية بقيادته إلى فرضة نهم قرب العاصمة وكادوا أن يحرروا محافظة الحديدة.

 

ولفت الكاتب السياسي إلى أن الخذلان المحلي والإقليمي والدولي إضافة إلى الرهانات العالمية الخاطئة في التعامل مع الانقلاب وأدواته قيدت عملية تحرير الجمهورية وعرقلت استكمالها.

 

وأكد عتيق أن بروز المصالح الضيقة والأنانية لدى بعض القوى في صف الشرعية والتي عملت وفق أجندات غير وطنية وجهت طعنات خبيثة إلى خاصرة الشرعية بدلا من أن تظل في كفاحها إلى جانبها لتحرير اليمن.

 

وقال د. أحمد عتيق إن كل ذلك الخذلان خلق حالة من التعثر في عملية التحرير غير أن الرئيس البطل عبدربه منصور هادي لم يستسلم ولم يتعامل مع الواقع المفروض كأمر نهائي بل ظل وفيا لعهده ومدركا ثقل الأمانة وحجم المسؤولية.

 

وأضاف الكاتب السياسي أنه لو ظل الجميع على عهدهم إلى جانب الرئيس هادي لكان اليمنيون اليوم في العاصمة صنعاء ولرفع العلم على جبال مران كما كان يريد الرئيس الراحل رحمه الله.

 

وأوضح عتيق أن توازنات السياسة وتفهم الرئيس هادي العميق لمصلحة اليمن جعلاه ينقل المسؤولية بالشجاعة ذاتها التي تحملها بها عبر تفويض واع إلى قيادة جديدة تعمل على تحرير اليمن من أدوات الانقلاب أينما كانت وأيا كانت.

 

واختتم د. أحمد عتيق حديثه بالتأكيد على أن الوفاء الحقيقي للرئيس الراحل عبدربه منصور هادي يكون باستعادة دولة النظام والقانون تحت راية واحدة وعلم واحد هو راية وعلم الجمهورية اليمنية كما كان يعمل من أجل ذلك بإخلاص حتى آخر مراحل عطائه الوطني.

 

د. أحمد عتيق.

عضو الهيئة الوطنية للرقابة على تنفيذ مخرجات الحوار الوطني الشامل في اليمن.