أخبار دولية

زيارة نتنياهو المحتملة إلى الصين تثير قلق المستوى الأمني في إسرائيل


       
تثير الزيارة المحتملة التي قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنه قد يجريها إلى الصين؛ الخصم الأكبر للولايات المتحدة أهم حليف لإسرائيل، القلق والتوتر الشديد عند عدد غير قليل من المسؤولين رفيعي المستوى في جهاز الأمن الإسرائيلي.
 
وقال موقع «واي نت» الإسرائيلي إن المسؤولين الأمنيين يعتقدون أن إعلان نتنياهو عن الزيارة المحتملة جاء في أسوأ توقيت ممكن، في ظل العمل الدؤوب على تعاون قوي مشترك في التدريبات الحربية بين الجانبين، والتي تحاكي هجمات في إيران، وكذلك في المعلومات الاستخباراتية «الحميمة» التي تشاركها وكالات الاستخبارات بين البلدين.
 
وكان نتنياهو نفسه قد قال، في تصريح سابق، إن «التعاون الأمني ​​والاستخباراتي بين الولايات المتحدة وإسرائيل في أعلى مستوياته على الإطلاق».
وعلى الرغم من أنه لم يُحدَّد موعد هذه الزيارة، فإن المسؤولين الإسرائيليين يفهمون جيداً أنها تأتي في ظل رفض الرئيس الأميركي، جو بايدن، استقبال نتنياهو في البيت الأبيض منذ عودته إلى رئاسة الحكومة قبل 6 أشهر، على خلفية معارضة الإدارة الشديدة خطة إضعاف جهاز القضاء.
 
محاولات نتنياهو مناكفة بايدن ظهرت في قرارات سابقة؛ من بينها أنه لم يسمح لوزير الدفاع يوآف غالانت بزيارة واشنطن.
 
وقال موقع «واي نت» إن اللقاء بين غالانت ووزير الدفاع الأميركي لويد أوستن، قبل 10 أيام، في بروكسل كان جيداً بالفعل، لكن حقيقة أنه لم يعقد في الولايات المتحدة؛ بل في بروكسل، تشير مرة أخرى إلى عمق الأزمة على المستوى السياسي.
 
وقال الرئيس السابق لجهاز الأمن القومي، اللواء تامير حيمان؛ مدير «معهد دراسات الأمن القومي (INSS)»، إن «الزيارة إلى الصين لن تجعل البيت الأبيض يدعو نتنياهو، على العكس من ذلك، سوف تثير غضب الإدارة الأميركية. لذلك فالتوقيت سيئ من الناحية التكتيكية».
 
ويعتقد المسؤولون الأمنيون في إسرائيل أن العلاقة الأمنية بين البلدين ممتازة، لكنها ليست في أفضل حال، ومثل هذه الزيارة قد تضر بهذا التعاون.
ويفهم الجيش الإسرائيلي الأزمة القائمة بين إسرائيل والولايات المتحدة، وكان هذا واضحاً في تقييمه الذي زاد من احتمالية نشوب حرب هذا العام «لثلاثة أسباب رئيسية يحددها الأعداء»؛ الأول «هو ضعف الولايات المتحدة في المنطقة التي (حسب وجهة نظرهم) لا تحمي حلفاءها. والثاني هو الأزمة الداخلية في إسرائيل بعد احتجاجات الإصلاح القضائي. والسبب الأخير المهم هو فهمهم أن العلاقة الإسرائيلية - الأميركية قد ضعفت، لدرجة أنه ليس من المؤكد أن الولايات المتحدة ستدافع عن إسرائيل في حرب شاملة».
 
ولا يريد المسؤولون الإسرائيليون توتراً أكبر مع الولايات المتحدة في هذا الوقت. وانتقد مسؤول رفيع المستوى في حزب «الليكود»، الذي يترأسه نتنياهو، الزيارة المحتملة للصين؛ وقال إن زيارة نتنياهو إلى بكين قبل زيارة رسمية يجريها لواشنطن «هي أصبع في عين الولايات المتحدة، وهو أمر قد يكلف إسرائيل غالياً».
 
وقال المسؤول؛ الذي لم تورد «هيئة البث الإسرائيلية العامة (كان 11)»، اسمه: «نتنياهو يلعب بالنار».
 
ولم تعلق الولايات المتحدة على أخبار الزيارة، لكن الصين تعدّ خطاً أحمر بالنسبة إليها، والكراهية لها هي الأمر الوحيد الذي ينجح في توحيد الجمهوريين والديمقراطيين.
 
وقالت «كان» إن «الوصول المتوقَّع إلى الصين، يثير مخاوف من جانب الولايات المتحدة أيضاً». ونقلت عن مسؤولين في الحزب الجمهوري خشيتهم من احتمال تقارب إسرائيل مع بكين وتوطيد العلاقات بينهما، في المجالات التكنولوجية والاقتصادية، ومجالات أخرى.
 
وأضاف المسؤولون: «كل شيء يتوقّف على ما سيقوله نتنياهو ويفعله خلال هذه الزيارة».
 
إعلان نتنياهو عن زيارته إلى الصين جاء بعد أن عبرت الحكومة الصينية، مؤخراً، عن رغبتها في استضافة نتنياهو في بكين في إطار اللقاء السنوي لـ«لجنة الابتكارات الإسرائيلية – الصينية»، التي تنعقد منذ عام 2014، وفق ما نقل موقع «واللا» الإسرائيلي عن موظف إسرائيلي رفيع. وأكد الموظف أنه لم يجر نقاشاً رسمياً مع الحكومة الصينية حول موعد محتمل لزيارة نتنياهو.