عمر السقاف: تخلفنا حين تولى علينا من أُطلق عليھم قادة بحجم وطن وتكرر ذلك المسلك الشاذ
حذر الدكتور عمر السقاف رئيس الهيئة الشعبية الجنوبية نقيب أطباء م/لحج الأسبق من كوارث الفكر الواحد والحزب الواحد والكيان الواحد والقائد بحجم وطن.
وشدد السقاف في مقال له على أهيمة التعبير وحرية الرأي التي تقود الوطن إلى التقدم والإبداع بعيدا عن سيطرة الفكر الواحد.
وتنشر عين عدن نص المقال كالتالي:
كوارث الفكر الواحد والحزب الواحد والكيان الواحد والقائد بحجم وطن
لولا حرية التفكير وتعدد الأفكار لما تولد الإبداع السياسي والصناعي والثقافي والأدبي وووو الخ ، ولما ارتقت شعوب كانت متخلفة بالنسبة لنا ونحن تخلفنا حين تولى علينا من أُطلق عليھم قادة بحجم وطن والذين جعلوا مھمة الشعب فقط التطبيل والتصفيق لما يصدر عنھم والويل والثبور لمن يفكر بما يخالف فكر الرئيس القائد ، رغم أنها ليست أفكاره بل من بنات أفكار مستشاري الغفلة المحيطين به فھم من يفكر لھ وھو فقط يعلنھا بإسمھ وكلما صفق المصفقون وطبل المطبلون تزداد نشوته ، وتزداد حضوة مفكريه لديه ويزداد قربھم إليه وسيطرتھم على عقله حد تجميده عن التفكير ..
وإذا كان ھذا الأمر قد بات واضحاً وضوح الشمس في رابعة النھار بمرحلتنا الراھنة ، إلا أنه يشمل أغلب قادة ماضينا الذين لم يدركوا زيف تلك الأفكار وجھل وأنانية ولا وطنية أولئك المفكرين والمطبلين والمصفقين الذين كانوا يؤدون بذلك وظيفة ليس إلا ولم يكونوا سوى كببغاوات يرددون مالايفقھون .. ولكن ادركوا ذلك بعد ماقع الفاس في الراس وكلكم عارفين نھاية السابقين.
واليوم رغم ان نتائج تكرار ذلك المسلك الشاذ قد بلغت حداً لامعقولاً فيما نعيشه وما اوصلنا إليه وماوصلت إليه شعبية هؤلاء القادة ، إلا أنهم مصرين في المضي بنفس الطريق حسب مشورة مفكريھم حتى يوصلونھم لنفس النھاية المأساوية لأسلافھم .
ولقد نصحنا والله عدد من القادة السابقين بخطأ مسلكھم وضرورة التصحيح ولم ينتصحوا وانتھوا النھاية المؤسفة والمحزنه والمخزية التي حاولنا مخلصين حمايتھم منھا.
و كررنا نفس النصح والحرص منذ سنوات لقادة اليوم ولكن واضح ان مفكريھم يستثيروا عدائھم لكل ناصحٍ أمين ويسوقونھم سوقاً لمصير السابقين، فهل بقي بعضٍ من عقل وتفكير حكيم يحملكم للتوقف عن المضي في اللف والدوران في هذه الدوامة المهلكة لكم ولشعبكم والمدمرة لوطنكم ؟!
أم على القلوب اقفالها ؟!
الوقت بات ضيق وأوشك على النفاذ ..
والحليم تكفيھ الإشارة ..!!
د.عمر السقاف