أخبار وتقارير

المعتقلون في "سجون الحوثي" بين الموت في المُعتقلات أو إلقائهم في محرقة جبهات القتال (تقرير)


       

تقرير عين عدن - خاص

لا تتوقف ميليشيا الحوثي الانقلابية، عن التنكيل بالمواطنين في المناطق التي تُسيطر عليها بقوة السلاح، من خلال تجنيدهم بالقوة، والإلقاء بهم في جبهات القتال، ليصبحوا وقود لحربها الشعواء التي تشنها على اليمن واليمنيين بهدف تحويل بلادنا إلى مُجرد مُنطلق للعمليات الإرهابية التي تستهدف دول الجوار والملاحة الدولية، تنفيذاً لأوامر وتوجيها نظام الملالي في إيران.

 

السجن أو جبهات القتال

وفي هذه الإطار، أفرجت الجماعة الحوثية أخيراً عن 164 مُعتقلاً من سجونها في مُحافظة الحديدة، حيث اتهمت مصادر محلية، في تصريحات صحفية، الجماعة بأنها لم تفعل ذلك قبل ضمان موافقتهم وأُسرهم على الالتحاق بتشكيلاتها العسكرية، ضمن حملة تجنيد واسعة أطلقتها في أوساط المحتجزين تعسفياً وآخرين على ذمة قضايا جنائية، في إطار سياسة "التجنيد مقابل الإفراج".

 

مُباشرة مُهمة الإفراج

وتحدثت المصادر المحلية، عن زيارة ميدانية لقيادات من صنعاء يتصدرهم محمد الديلمي، المُعين في منصب النائب العام، إلى السجون في محافظة الحديدة لمُباشرة مهمة الإفراج عن السجناء مقابل تجنيدهم، حيث يتزامن ذلك مع تكثيف ميليشياوي بدأ مطلع العام الحالي بزيارات إلى مئات السجون في المحافظات والمدن القابعة تحت سيطرتهم في سياق حملات التجنيد.

 

حملات تعبئة في أوساط السجناء

وجرى الإفراج عن المعتقلين من السجن المركزي في الحديدة والسجن الاحتياطي ومعتقلات أخرى تتبع الجماعة، ومن مراكز توقيف في أقسام أمنية ومعتقلات سرية استحدثتها الجماعة سابقاً في مكاتب حكومية ومنازل مناوئين لها ومدارس ومبانٍ تاريخية في المدينة، حيث كانت لجنة يسميها الحوثيون «التفتيش الميدانية» طلبت من إدارات السجون في الحديدة تكثيف حملات التعبئة في أوساط السجناء لتسهيل مهمة المقايضة بإطلاق سراح أعداد منهم مقابل التجنيد.

 

اتفاقات حوثية مع السجناء وذويهم

وأشارت مصادر محلية، إلى أن الميليشيا تُبرم منذ أيام اتفاقات مع السجناء وذويهم، فقد قال شقيق أحد السُجناء، إن شقيقه الذي يقترب عمره من 30 عاماً لإطلاق سراحهم مقابل الانضمام إلى تشكيلات الجماعة العسكرية بحجة مُناصرة القضية الفلسطينية، مُشدداً على أن أسرته وشقيقه المعتقل لدى الميليشيا منذ أشهر بتهمة انتقاده تصعيد الجماعة في البحر الأحمر وباب المندب وخليج عدن، رضخوا للضغوط والمقايضة بسبب ما كان يتعرض له يومياً من تعذيب في السجن.

 

حملات تجنيد في أوسط السجناء

وسبق هذا التحرك الحوثي، إطلاق الجماعة منذ مطلع العام الحالي أكثر من 7 حملات تجنيد في أوساط السجناء بمناطق متفرقة في الحديدة، أسفر عنها استقطاب ما يربو على 826 معتقلاً إلى الجبهات مقابل العفو عنهم وتسديد ما عليهم من ديون، وجاء شهر يناير 2024 في مقدمة الأشهر من حيث «التجنيد مقابل الإفراج»، حيث بلغوا 380 سجيناً، يليه أبريل بنحو 145 معتقلاً ثم مارس، باستهداف 111 سجيناً، ثم فبراير بعدد 26 سجيناً.

 

اعتقال الجماعة لمئات المدنيين

و تدير الجماعة الحوثية، بحسب مصادر حقوقية في الحديدة، ما يزيد على 25 سجناً ومُعتقلاً معظمها سرية وغير قانونية واقعة في المدينة وضواحيها، حيث تحتجز الجماعة المئات من المدنيين بينهم نشطاء وإعلاميون وسياسيون ومحامون وأكاديميون وطلبة، منهم نحو 750 سجيناً يقبعون في السجن المركزي، فيما وثّقت الحكومة ومنظمات حقوقية اعتقال الجماعة الحوثية منذ انقلابها وحتى منتصف عام 2021، أكثر من 3200 شخص مدني، من محافظة الحديدة.

 

أسباب رضوخ السجناء

وأرجع مُحللون سياسيون، أسباب رضوخ السجناء لعملية المقايضة الحوثية المتمثلة بالإفراج عنهم مقابل الالتحاق بميادين القتال بأنه ناتج عما يتعرضون له بشكل يومي من انتهاكات وتعسفات بعضها نفسية وجسدية على أيدي الجماعة بجميع السجون، حيث أشار مُعتقل مُفرج عنه، إلى أنه فضّل ومعه كثير من السُجناء الموافقة على شروط الجماعة بالإفراج عنهم مقابل الالتحاق للقتال بجبهاتها»، وأنه لا يفضل المكوث فيما تبقى من سنوات احتجازه عرضة للأمراض والأوبئة والمعاناة والحرمان والقمع والإذلال والتعذيب على يد مسلحي الجماعة في السجن.