فرح يتحول لعزاء ورسالة بالقدوم لاستلام جثة.. الحوثيون يفتكون بالموظفيين الدوليين وسط صمت أممي (تقرير)
تقرير عين عدن – خاص
لازالت مُعاناة الأهالي مُستمرة جراء اختطاف ميليشيا الحوثي الانقلابية لعدد كبير من الموظفين العاملين في مؤسسات دولية، ففي الوقت الذي تغض فيه الأمم المُتحدة والمُجتمع الدولي الطرف عن تلك الجرائم الحوثية، يئن أهالي هؤلاء المُختطفين من هول المصائب التي حلت بهم، فزويهم مخفيين قسراً ومُختطفين ومُعتقلين لا يعلموا عنهم شئ ولا يقومون بزيارتهم للتأكد أنهم لازالوا على قيد الحياة.
أسرة مُختطف تُناشد الميليشيا
وفي هذا الإطار، ناشدت أسرة المختطف في سجون مليشيا الحوثي الإرهابية أحمد علي اليمني، ميليشيا الحوثي الإرهابية، بالكشف عن مصيره وإطلاق سراحه، بعد اقتحام مسلحي المليشيات منزل اليمني واختطافه، صبيحة زفاف أخته بالعاصمة صنعاء في 6 يونيو الماضي.
حالة عزاء
من جانبه، قال خالد اليمني، نجل المختطف، في تدوينات على منصة إكس، مع مرور 50 يوماً من اختطاف والده، "في صباح يوم الخميس الموافق 6 يونيو، وهو صباح عرس أختي الصغيرة"، مُشيراً إلى أن أسرته باتت "تعيش في حالة عزاء بعد أن كان من المفترض أن تكون في حالة فرح"، وتابه أنه ومنذ احتجاز والده، تم التواصل مع كل الجهات في صنعاء، غير أنه لم يتم السماح لهم بزيارته أو الاطمئنان عليه، أو حتى الاتصال به لمعرفة حالته الصحية والجسدية.
قضى عُمره في العمل الإنساني والخدمي
وأكد الشاب خالد اليمني، أن والده "إنسان مدني قضى معظم عمره في العمل الإنساني والخدمي والتنموي، وكان له دور كبير في تقديم المساعدة للناس في كل مكان ومع أي جهة كان يعمل معها"، مناشداً سلطات المليشيا برفع الظلم عنهم وإطلاق سراح والده، حيث اختطفت الميليشيا خبير العمل الإنساني (أحمد اليمني)، ضمن حملة اختطافات واسعة طالت العشرات من موظفي المنظمات الإنسانية.
من هو أحمد اليمني؟
يُشار إلى أن أحمد اليمني كان قد تقلد مناصب عدة خلال مسيرته في منظمات إغاثة وإنسانية، منها المجلس الدنماركي للاجئين والمؤسسة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ) ومنظمة أوكسفام والصندوق الكندي، وآخر عمل له كان في مارس 2022، مع منظمة "العون المباشر".
طَلب بالحضور لاستلام جُثة
وفي نفس الإطار، وبينما كانت عائلة مسؤول الأمن والسلامة في مكتب منظمة «إنقاذ الطفولة» في صنعاء هشام الحكيمي تنتظر الوعود التي قطعها جهاز استخبارات الحوثيين بالإفراج عنه مقابل عدم الحديث عن واقعة اختطافه، تلقت الأسرة اتصالاً من موظفين في الجهاز يطلب منها الحضور لاستلام جثته، حيث ذكرت مصادر من عائلة الحكيمي في تصريحات صحفية، أن أصدقاءه ألحوا عليها بعدم الحديث عن واقعة الاختطاف حتى لا يتشدد الحوثيون في رفض إطلاق سراحه، وهو ما التزمت به العائلة حتى ليلة إبلاغها بالقدوم لاستلام جثته.
صمت أممي تجاه سياسات الميليشيا
وكان وزير الشؤون القانونية وحقوق الإنسان أحمد عرمان، قد أشار في تصريحات صحفية إلى أن خطف الحوثيين لأكثر من 50 موظفاً أممياً يعملون في وكالات دولية من بينهم أربع نساء، سياسة ممنهجة تمارسها الجماعة بصورة مستمرة منذ أعوام وليست المرة الأولى التي تقوم بها، وأرجع إقدام الحوثيين على هذا السلوك إلى "صمت الأمم المتحدة تجاه سياسات الميليشيات، إذ اعتبرته بمثابة الضوء الأخضر للاستمرار في ممارساتها".