أخبار وتقارير

عملية أبين الإرهابية بين التخادم الحوثي القاعدي والتأكيد على مواصلة المعركة المقدسة ضد الإرهاب (تقرير)


       

تقرير عين عدن – خاص

 

أكدت عملية القاعدة الإرهابية في أبين كغيرها من العمليات التي نفذها التنظيم، أن القاعدة والحوثي وجهين لعُملة واحدة رغم الاختلاف الأيديولوجي الظاهري بين الطرفين، فالقاعدة من المُفترض أنه تنظيم سُني، والحوثي هُم "شيعة شوارع" كما وصفهم القائد بالحرس الثوري الإيراني المدعو سعيد قاسمي، ورغم الحروب الكلامية بين وكلاء إيران من جهة وبين القاعدة وداعش من جهة أخرى في سوريا والعراق، إلا أنه في اليمن يتأكد أنهم جميعاً رضعوا من ثدي ملالي واحد، هدفه فقط هدم الدول العربية وزعزعة استقرارها وتدميرها لصالح إيران.

 

تفاصيل العملية الإرهابية

السُلطات الأمنية، أشارت إلى أن 16 جندياً استشهدوا وأصيب أكثر من 20 شخصاً في تفجير انتحاري بسيارة مُفخخة استهدف منطقة عسكرية في مودية بأبين، تبناه تنظيم "القاعدة" في "جزيرة العرب"، في استمرار لمثل هذه العمليات التي تستهدف أبين المحاذية للعاصمة عدن، حيث سبق هذه العملية سلسلة هجمات مماثلة راح ضحيتها عشرات الجنود التابعين للحكومة الشرعية أو القوات الموالية لها.

 

تعزيز دور الأجهزة الأمنية

من جانبه، قال رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي، إن هذا الهجوم الجبان لن يثني من عزيمة القوات المسلحة في مواجهة التنظيمات الإرهابية، مشيراً إلى ضرورة تعزيز دور الأجهزة الأمنية في مواجهة الإرهاب بالتنسيق مع الشركاء الدوليين، وذلك خلال اتصال هاتفي أجراه بمحافظ أبين اللواء الركن أبوبكر حسين سالم، لمتابعة الأوضاع في المحافظة، بعد الهجوم الإرهابي الجبان.

 

معركة مصيرية

من جانبه، أدان عضو مجلس القيادة الرئاسي قائد قوات العمالقة عبدالرحمن المحرمي، مُشيراً إلى أن هذه الجريمة الشنعاء تذكرنا بأن حربنا ضد الإرهاب ليست مجرد مواجهة، بل هي معركة مصيرية نتصدى فيها لأخطر التهديدات التي تستهدف وطننا وأمنه واستقراره، كما أكد الالتزام بشجاعة وإصرار، على مواصلة هذه المعركة المقدسة ضد الإرهاب، بمختلف انتماءاته ومسمياته، حتى اجتثاثه وتطهير بلادنا من شروره.

 

تضحيات لن تذهب سُدى

وحيا المحرمي، عبر حسابه على منصة "إكس" بإجلال كبير، أبطال قواتنا المسلحة والأمن على صمودهم وبسالتهم في مواجهة هذا الخطر الداهم، ونعاهدهم بأن تضحياتهم لن تذهب سدى، فهم درع الوطن وسياجه الحامي، داعياً المجتمع الإقليمي والدولي إلى تحمل مسؤولياته في دعم القوات المُسلحة، على كافة الأصعدة، لتحقيق النصر المطلق في معركتنا ضد الجماعات الإرهابية التي لا تهدد بلادنا فحسب، بل المنطقة والعالم بشكل عام.

 

لن ينال من عزيمة اليمنيين

الحكومة من جانبها، أكدت أن الهجوم الإرهابي الجبان، لن ينال من عزيمة اليمنيين في معركتهم لاستكمال استعادة الدولة، وهزيمة التنظيمات الاجرامية، وعلى راسها تنظيمي القاعدة وداعش المتخادمين مع مليشيا الحوثي المدعومة من النظام الايراني، كما شددت على أهمية اليقظة العالية ورفع الجاهزية الأمنية وتعزيز جهود مواجهة قوى الإرهاب والظلام، وتكامل عمل الأجهزة الأمنية والاستخباراتية مع الرفض الاجتماعي والشعبي للحركات الإرهابية بطريقة تصب في مسار تجفيف منابع الإرهاب والقضاء على عناصره الضالة.

 

توحيد الجهود للقضاء على الإرهاب

وشدد دولة رئيس الوزراء الدكتور أحمد عوض بن مبارك، على أن معركة اليمن ضد الإرهاب والانقلاب مستمرة ولن تتوقف، مشيراً إلى أن التضحيات التي يقدمها أبناء القوات المسلحة لن تذهب هدراً، مؤكداً أن الهجوم الإرهابي الذي استهدف اللواء الثالث دعم وإسناد يشكل دافعًا لمزيد من توحيد الجهود للقضاء على الإرهاب والانقلاب الحوثي.

 

دعم الحكومة لاستئصال الإرهاب

وأكد بيان الحكومة، أن هذا الهجوم الإرهابي هو تذكير بأهمية مضاعفة الجهود لمكافحة التنظيمات الإرهابية بالتعاون مع شركاء اليمن، وعدم التهاون في مواجهة هذه الأعمال، داعية المجتمع الدولي إلى إدانة هذه الأعمال الإجرامية التي يتجاوز خطرها اليمن ليمتد إلى المنطقة والعالم، كما لفتت إلى أن استئصال الإرهاب يستوجب دعم الحكومة ومؤسساتها للقيام بواجباتها وتقوية قدراتها للتعاطي مع التهديدات التي تمس الأمن والاستقرار الوطني والإقليمي والدولي.

 

تخادم بين الحوثي والقاعدة

وعلى جانب آخر، تأخذ هذه الحوادث بعداً سياسياً في تحليل المراقبين الذين يثيرون تساؤلات متكررة عن سر إصرار تنظيم "القاعدة" شن عملياته الدامية في مناطق الشرعية فقط، بينما تخلو مناطق الحوثي منها، خصوصاً والتنظيم في بعده الديني والطائفي يناهض الجماعات الحوثية المحسوبة على التيار الفكري الشيعي الذي يدعي محاربته، حيث تؤكد مثل هذه الهجمات بما لا يدع مجالاً للشك وجود تخادم وتنسيق حوثي مع التنظيم المتطرف لشن عمليات في عمق القوات الحكومية.

 

ملاذ حوثي آمن للقاعدة

وتوفر ميليشيا الحوثي لعناصر تنظيم القاعدة ، في إطار هذا التخادم، ملاذ آمن لتحركاتهم في البيضاء وشبوة وأبين، وإطلاق عناصره من سجون الاستخبارات في صنعاء الذين احتجزوا فيه قبل سيطرتهم عليها بعد الاتفاق على تنفيذ عمليات تستهدف الشرعية، حيث تحدث الدكتور أحمد عوض بن مبارك في منتصف مايو الماضي "وكان حينها وزيراً للخارجية" عن وجود "تقارير عدة توضح مدى التعاون والتنسيق بين الحوثيين والتنظيمات الإرهابية مثل ’القاعدة‘ و’داعش‘ في عمليات الاغتيالات والاختطاف وغيرها من الأعمال الإرهابية"، وتساءل حينها، "لماذا تحدث جميع الأعمال الإرهابية في المناطق المحررة فقط، لا في المناطق الخاضعة للانقلاب الحوثي المدعوم من النظام الإيراني؟".