أخبار وتقارير

الجماعة تحاول امتصاص النقمة الشعبية.. رعب حوثي من تكرار سيناريو سقوط دمشق في صنعاء (تقرير)


       

تقرير عين عدن – خاص

 

لازال التوجس الحوثي مُستمر مما آلت إليه الأوضاع في سوريا وإسقاط بشار الأسد، فالرعب بدأ يظهر على قيادات الميليشيا من خلال كم القرارات التي يتخذوها، فتارة يكثفوا من عمليات التضيق والاعتقالات، وتارة أخرى يزيدون من الخطابات التعبوية التي تهدف إلى حشد أنصارهم وإرهاب المُعارضين، فالجماعة خشى إلى حدا كبير من ثورة جديدة تطيح بمهم من مناطق سيطرتهم.

 

محاولة امتصاص النقمة الشعبية

وفي هذا الإطار، دفعت الأحداث المتسارعة التي شهدتها سوريا الحوثيين إلى إطلاق سراح العشرات من المعتقلين على ذمة التخطيط للاحتفال بالذكرى السنوية لإسقاط أسلافهم في شمال اليمن، في خطوة تؤكد المصادر أنها تهدف إلى امتصاص النقمة الشعبية ومواجهة الدعوات لاستنساخ التجربة السورية في تحرير صنعاء.

 

انكشاف حجم الجرائم

وذكرت مصادر في إب وصنعاء، في تصريحات صحفية، أن الحوثيين أطلقوا دفعة جديدة من المعتقلين المنحدرين من إب، بعد مُضي ثلاثة أشهر على اعتقالهم بتُهمة الدعوة للاحتفال بذكرى الإطاحة بنظام الإمامة، حيث بيّنت المصادر أن معتقلين آخرين من صنعاء تم إطلاق سراحهم أيضاً، ورأت أن هذه الخطوة تهدف لامتصاص النقمة الشعبية على إثر انكشاف حجم الجرائم التي ظهرت في سجون النظام السوري، حليف للحوثيين.

 

إطلاق سراح معتقلين

وبحسب هذه المصادر، تم إطلاق سراح محمد الكثيري، وهو أول المعتقلين في إب، ومعه الناشط الحوثي سابقاً رداد الحذيفي، كما أُطلق سراح المراهق أمجد مرعي، والكاتب سعيد الحيمي، والطيار الحربي مقبل الكوكباني، مع مجموعة من المعتقلين الذين تم نقلهم إلى السجون السرية لمخابرات الحوثيين في صنعاء، كما توقعت المصادر أن يقوم الحوثيون خلال الأيام المقبلة بإطلاق دفعة من قيادات حزب «المؤتمر الشعبي» الذين اعتقلوا للأسباب ذاتها.

 

رَفض إطلاق سراح المعتقلين

وكان الحوثيون، وفقاً للمصادر السياسية، يرفضون حتى وقت قريب إطلاق سراح المعتقلين الذين يُقدر عددهم بالمئات، وأغلبهم من إب، ومن بينهم قيادات في جناح حزب «المؤتمر الشعبي»، أمضوا أكثر من ثلاثة أشهر في المعتقل واتُهموا بالتخطيط لإشاعة الفوضى في مناطق حكم الجماعة من خلال دعوة السكان للاحتفال بذكرى الإطاحة بنظام حكم الإمامة.

 

تحسين صورة الميليشيا

وتذكر المصادر أنه عقب الإطاحة بنظام الرئيس السوري بشار الأسد وانكشاف حجم الانتهاكات والجرائم التي كانت تُمارس في سجونه، ووسط دعوات من أنصار الحكومة المعترف بها دولياً لإسقاط حكم الحوثيين على غرار ما حدث في سوريا وتفكك المحور الإيراني في المنطقة، سارعت الجماعة إلى ترتيب إطلاق الدفعات الجديدة من المعتقلين من خلال تكليف محافظي المحافظات باستلامهم والالتزام نيابة عنهم بعدم الاحتفال بذكرى الإطاحة بالإمامة أو رفع العلم الوطني، في مسعى لامتصاص النقمة الشعبية وتحسين صورتها أمام الرأي العام.

 

إنهاء الاحتلال الحوثي لصنعاء

وأجمعت النخب اليمنية على المطالبة بتكرار سيناريو سقوط دمشق في بلادهم، وانتزاع العاصمة المختطفة صنعاء من يد الحوثيين، بوصفهم أحد مكونات المحور التابع لإيران، وخلافاً لحالة التوجس التي يعيشها الحوثيون ومخاوفهم من أن يكونوا الهدف المقبل، أظهر قطاع عريض من اليمنيين، سواء في الشوارع أو على مواقع التواصل الاجتماعي، ارتياحاً للإطاحة بنظام الحكم في سوريا، ورأوا أن ذلك يزيد من الآمال بقرب إنهاء سيطرة الحوثيين على أجزاء من شمال البلاد.