صحفي: حملات ممنهجة ضد بن مبارك لهذه الأسباب ولصالح هؤلاء
أكد الكاتب الصحفي مختار الجونة، خلال مقال له وجود حملات ممنهجة ضد بن رئيس الوزراء بن مبارك.
وجاء نص المقال على النحو التالي:
في ظل المرحلة الحرجة التي تمر بها البلاد، من المؤسف أن نرى هجومًا متزايدًا على رئيس الوزراء الدكتور أحمد عوض بن مبارك، وكأننا في وضع طبيعي يسمح لنا برفاهية التجاذبات السياسية وتصفية الحسابات، متناسين التحديات الكبرى التي تواجه الحكومة والدولة برمتها.
لقد تولى الدكتور بن مبارك رئاسة الحكومة في ظرف استثنائي، حيث ينهار الاقتصاد، وتتآكل قيمة العملة الوطنية، وتتفاقم الأزمات السياسية والأمنية، في ظل انقسامات داخلية وصراعات إقليمية ودولية أثقلت كاهل اليمن. ورغم ذلك، نجح في الحفاظ على توازن هش بين مختلف القوى، واستطاع أن يقود الحكومة وسط ألغام السياسة اليمنية المعقدة.
يدّعي البعض أن الحكومة لم تقدم شيئًا، لكن هذا الادعاء يغفل الحقيقة. فقد عمل الدكتور بن مبارك منذ توليه المنصب على إعادة ترتيب الملفات الاقتصادية، والتواصل مع الأشقاء في التحالف والداعمين الدوليين لضمان استمرار دعم اليمن ماليًا وسياسيًا، وهو أمر ليس بالهيّن في ظل الاستقطابات القائمة. كما سعى إلى تحسين الأوضاع الخدمية، رغم شح الموارد، والضغوط الداخلية والخارجية.
أما على الصعيد السياسي، فقد نجح في إعادة اليمن إلى طاولة المفاوضات الدولية كطرف فاعل، وعمل على توحيد الجهود السياسية بين مختلف القوى المناهضة للانقلاب، رغم التباينات الكبيرة بينها. فهل كان من السهل على أي شخص آخر أن يقوم بهذه المهام في ظل هذه الظروف؟
من الواضح أن هناك حملات ممنهجة تحاول النيل من شخص رئيس الوزراء، ليس لقصور في أدائه، ولكن لأن هناك أطرافًا ترى في نجاحه تهديدًا لمصالحها. هؤلاء لا يريدون حكومة قوية، ولا يريدون شخصية وطنية مستقلة قادرة على إدارة المرحلة بحكمة.
والسؤال الذي يجب أن يُطرح: إذا لم يكن أحمد عوض بن مبارك، فمن البديل؟ هل هناك شخصية يمكن أن تحظى بقبول داخلي وإقليمي ودولي، وتمتلك الخبرة والمرونة السياسية المطلوبة لإدارة هذه المرحلة الحساسة؟
إن استمرار الهجوم على الحكومة في هذه المرحلة لا يخدم سوى القوى التي تسعى لإضعاف اليمن وإطالة أمد معاناته. من حق الجميع انتقاد الأداء الحكومي، لكن النقد البناء يختلف عن حملات التشويه والتخوين التي لا هدف لها سوى بث الفوضى وزعزعة الاستقرار.
علينا أن ندرك أن أي إساءة لرئيس الحكومة هي إساءة لليمن كله. فبدلًا من الانشغال بإسقاط الأشخاص، يجب أن نركز على دعم الدولة وتقويتها، لأن البديل هو مزيد من الانهيار والفوضى، وهذا ما لا يتحمله الوطن ولا المواطن.
الدكتور أحمد عوض بن مبارك ليس معصومًا عن الخطأ، لكنه يظل أحد أبرز الكفاءات الوطنية التي أثبتت قدرتها على تحمل المسؤولية في أصعب الأوقات. ولذلك، فإن الواجب الوطني يحتم علينا دعمه لإنجاح مهامه، لا عرقلته بحملات لا تخدم إلا أعداء اليمن.
فلنتحد من أجل اليمن، لا من أجل إسقاط الأشخاص!