أخبار وتقارير

علي شيخ يكشف عن أسباب تدهور كهرباء عدن ويكشف الفساد في إدارة الملف


       

كشف المهندس والخبير التقني علي شيخ عن الأسباب الرئيسية التي أدت إلى تدهور خدمة الكهرباء في مدينة عدن منذ ما بعد حرب 2015، مؤكدًا أن الوضع الحالي للكهرباء هو نتيجة تضافر عدة عوامل سياسية واقتصادية واجتماعية.

 

وأوضح شيخ أن مشكلة الكهرباء في عدن يمكن تقسيمها إلى ثلاث أسباب رئيسية:

 

1. الأسباب السياسية: حيث تسعى الأطراف الحاكمة، سواء في الشرعية أو المجلس الانتقالي، إلى استخدام قطاع الكهرباء كسلاح في حرب الخدمات، من خلال تأخير دفع المستحقات للطاقة المشتراة أو تأخير وصول الديزل. وأضاف أن فشل وزير الكهرباء الحالي، الذي ينتمي للمجلس الانتقالي، في إدارة الملف بشكل فعال يعكس التباين في الأولويات بين الحكومة والجهات السياسية.

 

2. الأسباب الاقتصادية: وصف شيخ ملف الكهرباء بالملف الاقتصادي الثقيل، حيث يعاني من فساد كبير منذ ما قبل حرب 2015، خاصة في شراء المحطات التجارية التي تكلف الدولة ملايين الدولارات وعدم صيانة المحطات الحكومية. وذكر أن تكلفة تشغيل المحطات المؤجرة تصل إلى حوالي 884 ألف دولار يوميًا، بينما يتم بيع الكهرباء للمواطنين بأسعار منخفضة ما يعني أن الدولة تتحمل الفارق في التكلفة.

 

  1. الأسباب الاجتماعية: أشار شيخ إلى أن المواطنين يعانون من عدم القدرة على دفع فواتير الكهرباء بسبب انقطاع الخدمة المتكرر، وتأخر الرواتب، وضعف الدخل. كما أشار إلى أن القطاع التجاري هو الوحيد الذي يلتزم بالدفع، لكن المبالغ المقررة شهريًا لا تصل في بعض الأحيان.

 

وقدم شيخ إحصائيات حول الوضع الحالي للكهرباء في عدن، مشيرًا إلى أن المحطات الإنتاجية مثل القطرية قد خرجت عن الخدمة منذ 2019، مما أدى إلى تزايد العجز في الطاقة مع زيادة الأحمال سنويًا.

 

وأشار إلى أن الكهرباء في عدن عام 2025 لا تمتلك سوى 450 ميجاوات، رغم التحديثات التي تمت لمحطة الرئيس، والتي لم تعمل بكامل طاقتها بسبب نقص الوقود.