حوارات وتقارير عين عدن

وجوده مثل عدمه.. مطالبات واسعة بإقالة باخبيرة على إثر أزمة انقطاع المياه في عدن (تقرير)


       

تقرير عين عدن - خاص

 

وصل الإهمال في العاصمة عدن إلى أن المواطن أصبح يعاني من الظلام الدامس والجفاف الحاد على إثر انقطاع الكهرباء نتيجة لنفاذ الوقود من المحطات، وهو ما يشير بما لا يدع مجالا للشك إلى عدم اكتراث المسؤولين بأزمات المواطنين ومعاناتهم وظروفهم المعيشية واهتمامهم فقط بزيادة أرصدتهم في البنوك ومساحات الأرض التي يسطون عليها.

 

توقف إمدادات المياه

ووسط أزمة الكهرباء، فوجئ سكان العاصمة عدن بإعلان مؤسسة المياه عن توقف إمدادات المياه في مختلف مديريات العاصمة، مما زاد من حجم الكارثة الإنسانية، مبررين الأمر بنفاذ الوقود، وسط تساؤلات من السكان والنشطا: لماذا تتكرر هذه الأزمة باستمرار؟ ولماذا لا توجد حلول دائمة؟.

 

شراء المياه من الصهاريج

وأجبر توقف ضخ المياه، العديد من المواطنين على اللجوء إلى شراء المياه من الصهاريج الخاصة (البوز) بأسعار مرتفعة، مما يشكّل عبئًا إضافيًا على الأسر، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة، ومع دخول شهر رمضان المبارك.

 

انقطاع المياه عن المؤسسات

وحسب مراقبون، لم يقتصر انقطاع المياه على المنازل فقط، بل امتدت تأثيراته إلى المستشفيات والمدارس الخاصة والأعمال التجارية، حيث تعاني المستشفيات من نقص المياه في المرافق الصحية، مما يجعلها تواجه تحديًا كبيرًا في توفير مياه الشرب والنظافة والتعقيم للمرضى.

 

أزمة بيئية نتيجة انقطاع المياه

لم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل وصلت أزمة انقطاع المياه إلى إحداث ما يشبه أزمة بيئية في خورمكسر بالعاصمة عدن،  وذلك بعدما اضطر العديد من السكان لحفر آبار بجوار منازلهم نتيجة انقطاع مياه الشرب، مما يزيد من خطر اختلاط المياه الملوثة بمياه الشرب حيث أشار سكان إلى أن تراكم الإهمال أدى إلى بيئة خصبة لانتشار الأمراض.

 

استياء واسع من أزمة انقطاع المياه

وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، أعرب العديد من سكان العاصمة عدن عن استيائهم من أزمة المياه والكهرباء على حدا سواء، وحاجتهم الماسة لهما في حياتهم اليومية، كما أشاروا إلى اعتمادهم على مصادر بديلة مثل شراء المياه من الصهاريج، واستخدام المولدات الكهربائية التي تعمل بالوقود، مما يزيد من الأعباء المالية عليهم.

 

خطر انتشار الأمراض

وأوضح متخصصون، أن انقطاع المياه يؤثر على الصحة العامة، حيث يزداد خطر انتشار الأمراض نتيجة لنقص النظافة، مطالبين الجهات المعنية بالتحرك السريع لحل هذه الأزمات المتكررة، فيما أقدم مواطنين غاضبين في مديريات عدن على إشعال إطارات السيارات في الشوارع الرئيسية والفرعية، احتجاجًا على أزمة الكهرباء والمياه.

 

مطالبات بإقالة باخبيرة

وفي سياق متصل، طالب نشطاء ومواطنون على حدا سواء بإقالة مدير المؤسسة المحلية للمياه والصرف الصحي بمحافظة عدن المهندس محمد باخبيرة، وذلك على خلفية فشله في إيجاد حلول عملية لهذه الأزمة التي طالت المواطنين في ظل غياب تام لأي إجراءات فعلية من قبل المسؤولين، معتبرين أن وجوده مثل عدمه، فالرجل فشل في حل الأزمة وكان عليه أن يبادر بالاستقالة لإفساح الطريق لقيادة جديدة تسهم في حل الأزمة.

 

مظاهرات تهوي بشعبية الانتقالي

ونتيجة لهذه الأزمات، خرج خلال هذا الشهر، مظاهرات غاضبة في عدة مناطق بعدن والضالع للاحتجاج على انقطاع الكهرباء بعد أن تسبب انقطاع التيار الكهربائي في اضطراب توزيع المياه النقية وضخ المياه العادمة وإمدادات المساعدات والخدمات الطبية، وشلل تام في الحياة اليومية بالمدينة، حيث اعتبر مراقبون أن هذه الاحتجاجات، بمثابة خصم مباشر من الرصيد الجماهيري للانتقالي وتراجع الثقة الشعبية في قدرته على قيادة مشروع الدولة المستقلة.