استياء واسع واستنكار من عملية تغيير اسم وتخفيض مساحة شارع الخمسين في عدن (تقرير)
تقرير عين عدن - خاص
أثارت عملية تغيير اسم وتخفيض حجم "شارع الخمسين" في العاصمة عدن استياءً واسعًا واستنكارًا، وسط تساؤلات حول كيف يمكن أن يكون التطوير في تغيير اسم الشارع التاريخي والمحوري؟ وما صاحب ذلك من محاولات لتقليص حجمه دون مراعاة لواقعه أو مصلحة الناس.
عدم مراعاة حقيقة الشارع
وفي هذا الإطار، قال الصحفي صالح الحنشي: "بدأت القصة حين قرر المسؤولون تغيير اسم شارع الخمسين، ليحل محله اسم شارع الثلاثين، باعتبار أن الخمسين ليس اسماً مناسباً، لكن سرعان ما اكتشفوا أنه يجب أن يتزامن مع تغيير الحجم أيضاً، ليصبح الشارع بعرض 30 مترًا. وفيما بعد، استمرت التغييرات ليصبح شارع العشرين دون مراعاة لحقيقة أن عرض الشارع لم يتجاوز الثلاثين مترًا كما كان متوقعًا."
تغييرات لم تحسن حال الشارع
وأضاف صالح الحنشي: "كل هذه التغييرات لم تحسن حال الشارع، بل على العكس، عكست إصرارًا على تبديد الموارد والجهود، إلى أن أصبح الشارع في النهاية مجرد ذكرى، بعد أن تم تقليصه إلى 20 مترًا فقط"، متابعًا: "تم دفن الشارع بكرامة دفنه، مع تكاليف باهظة لعملية الحفر والبناء التي قامت بها فرق من العمال، وفي النهاية لم يبق منه سوى آثار تشير إلى محاولات مستمرة لتغيير الواقع."
كرامة الشارع دفنت
واختتم الحنشي مقاله بالإشارة إلى أنه بعد كل هذه المحاولات الفاشلة لتغيير اسم وحجم الشارع، تبقى الحقيقة الواضحة أن كرامة الشارع دفنت، وأن الأمور تبقى دون حلول حقيقية تواكب احتياجات المواطنين. وهو ما يمثل تسليط الضوء من الحنشي على كيفية تعاطي بعض المسؤولين مع المشاريع الخدمية والتطويرية، التي غالبًا ما تفتقر للرؤية والجدوى الحقيقية، ويجعل المواطن يدفع الثمن.
تعدي دون مراقبة ومحاسبة
وعلى جانب آخر، انتقد الصحفي محمد حسن المسبحي التعديات المستمرة على شارع الخمسين في عدن، رغم أنه مسجل ومخطط كشارع عام في خرائط جوجل، مشيرًا إلى أن هذا التعدي يتم دون أي مراقبة أو محاسبة من الجهات المعنية، قائلًا: "تخيلوا أن شارع الخمسين مسجل ومخطط حتى في خرائط جوجل على أنه شارع عام، ومع ذلك يتم التعدي عليه دون حسيب أو رقيب."
فين وحدة حماية الأراضي؟
وأضاف المسبحي في منشوره: "طيب فين وحدة التدخل في مشكلات أراضي عدن؟ أليست من مهامها الأساسية حماية أراضي الدولة من العبث والاستيلاء، بالإضافة إلى إيقاف البناء العشوائي الذي يشوه المدينة ويدمر تخطيطها؟"
طواهيش فاقوا كل الحدود
واختتم المسبحي منشوره قائلاً: "للأمانة.. ما بعد هذا الشارع أمنت أنَّنا نعيش بين طواهيش فاقوا كل الحدود، لا قانون يردعهم ولا سلطة توقفهم!"، مؤكدًا على ضرورة تدخل الجهات المختصة لحماية الأراضي العامة وضمان احترام القوانين في المدينة.